406

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

علي معوض وعادل عبد الموجود

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

الطََّحانِ(١)، وَلأَنَّهُ بَاعَ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِمْلِكِهِ، فَهُوَ كَبَيْعِ نِصْفٍ مِنْ سَهْمٍ، وَلَوْ شَرَطَ لِلْمُرْضِعَةِ جُزْءاً مِنَ المُرْتَضِعِ الرَّقِيقِ بَعْدَ الفِطَاءِ، وَلِقَاطِفِ الثَّمَارِ جُزْءاً مِنَ الثَّمَارِ المَقْطُوْفَةِ - فَهُوَ [أَيْضاً](٢) فَاسِدٌ، وَإِنْ شَرَطَ جُزْءاً مِنَ الرَّقِيقِ فِيَ الحَالِ، أَوْ مِنَ الثُّمَارِ فِي الحَالِ، فَالْقِيَاسِ صِحَّتُهُ (و)، وَظَاهِرٌ كَلَمٍ الأَصْحَابِ دَالٌّ عَلَى فَسَادِهِ(٣)، حَتَّى مَنَعُوا اسْتِثْجَارَ المُرْضِعَةِ عَلَىْ رَضِيعٍ لَّهَا (و) فِيهِ شِرٌْ؛ لأَنَّ عَمَلَهَا لا يَقَعُ عَلَّى خَاصٌّ مِلْكِ المُسْتَأْجِرِ.

الرُّكْنُ الثَّالِثُ: المَنْفَعَةُ وَشُرُوطُهَا خَمْسَةٌ: أَنْ تَكُونَ مُتَقَوَّمَةٌ، لَاَ بِانْضِمَامٍ عَيْنٍ إِلَيْهَا، وَأَنْ تَكُونَ مَقْدُوراً عَلَىْ تَسْلِيمَها، حَاصِلَةٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ، مَعْلُومَةً:

أَمَّا التَّقْوِيمُ: عَنَيْنَا بِهِ أَنَّ اسْتِثْجَارَ تُفَّاحَةٍ؛ لِلشَّمِّ، وَطَعَامِ؛ لِتَزْيينِ الحَانُوتِ لاَ يَصِحُ؛ وَكَذَا [ح](٤) اسْتِجَارُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ(٥)؛ لِتَزِبِينِ الحَانُوتِ؛ فَإِنَّهُ لاَّ قِيمَةَ لَهُ؛ عَلَى الأَصَحِّ [و](٦) وَكَذَا اسْتِثْجَارُ الأَشْجَارِ لِتَجْفِيفَِ الثَّيَّابِ، وَالْوُقُوفُ في ظِلِّهَا، وَكَذَا اسْتِثْجَارُ البَيَّاعِ عَلَى كَلِمَةٍ تَرُوِجُ لَهَا السِّلْعَةُ، وَلاَ تَعَبَ فِيهَا، وَفِي أُسْتِئْجَارِ الْكَلْبِ لِلْحِرَاسَةِ وَالصَّيْدِ وَجْهَانِ، أَمَّا المُتَّقَوَّمُ دُونَ العَيْنِ مَعْنَاهُ: أَنَّ أَسْتِئْجَارَ الكَرْمِ وَالبُسْتَانِ لِثِمَارِهَا، وَالشَّاةِ لِنَتَاجِهَا وَلَبَنِهَا وَصُوفِهَا - بَاطِلٌ؛ فَإِنَّهُ بَيْعُ عَيْنٍ قَبْلَ الوُجُودِ، وَأَسْتِثْجَارَ الشَّاةِ لإِرْضَاعِ السَّخْلَةِ بَاطِلٌ، وَأَسْتِجَارُ المَرْأَةِ لِلإِرْضَاعِ مَعَ الحَضَانَةِ جَائِزٌ، وَدُونَ الحَضَانَةِ، فَخِلافٌ، وَالأَوْلى الجَوَّازُ لِلْحَاجَةِ،

(١) قال الرافعي: ((لنهيه - ﷺ - عن قفيز الطحان)) حكى في ((الغريبين)) عن ابن المُبَارك أن صورته أن يقول أطحن بكذا وزيادة قفيز من نفس الطحين [ت].
والحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٠١) حديث (١٠٢٤) والطحاوي في مشكل الآثار (٣٠٧/١) باب بيان مشكل ما روى عن نهيه عن قفيز الطحان والدار قطنى (٤٧/٣) كتاب البيوع - حديث (١٩٥) والبيهقي (٣٣٩/٥) كتاب البيوع - باب النهي عن عسب الفحل من طريق سفيان الثوري عن هشام أبى كليب عن ابن أبي نعيم عن أبى سعيد الخدري قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل، وعن قفيز الطحان ووقع عند الدارقطنى ((نهى)) بدون ذكر ((رسول الله ﷺ، قال البيهقي: ورواه ابن المبارك عن سفيان كما رواه عبيد الله وقال: نهى، وكذلك قاله إسحاق الحنظلي عن وكيع ((نهى عن عسب الفحل)) ورواه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبى نُعيم قال: ((نهى رسول الله ﷺ)).

(٢) سقط من ب.

(٣) قال الرافعي: ((ولو اشترط للمرضعة جزءا من المرتضع من الرقيق في الحال أو لقاطف الثمار جزءاً من الثمار في الحال، فالقياس صحته وظاهر كلام الأصحاب دالّ على فساده)) ظاهر المذهب ما جعله القياس دون ما نقله عن الأصحاب (ت).
هكذا وجد بالأصول المعتمد عليها من التذنيب، ولعله اعتمد على نسخة ذكر فيها النص كما ذكره.

(٤) سقط من ب.

(٥) قال الرافعي: ((استئجار تفاحة للشم وطعام لتزيين الحوانيت به لا يجوز، وكذا استئجار الدراهم والدنانير إلى آخره)) قد يفهم منه، ومن لفظه في الوسيط القطع بعدم جواز استئجار الأطعمة لتزيين الحوانيت، وكذلك ذكر القاضي حسين، لكن الأظهر أنه على الوجهين في استئجار الدراهم والدنانير للتزيين بها [ت].

(٦) سقط من ب.

406