405

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

علي معوض وعادل عبد الموجود

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

كتاب الإجارة(١) ، وفيه ثلاثة أبواب

الباب والأول: في أركان صحتها

وَهِي - بَعْدَ العَاقِدَيْنِ، وَلاَ يَخْفِي أَمْرُهُمَا - ثَلاَثَةٌ:

(الأَوَّلُ: الصِّيغَةُ)، وَهِي أَنْ يقُولَ: أَكْرَيْتُكَ الدَّارَ، أَوْ أَجَرْتُكَ، فَيَقُولُ: قَبِلْتُ، وَيَقُومُ مَقَامَهُمَا [و](٢) لَفْظُ الثَّمْلِيكِ، وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُضِيفَ إِلى المَنْفَعَةِ، فَيَقُولَ: مَلَّكْتُكَ مَنْفَعَةَ الدَّارِ شَهْراً، وَالظَّاهِرُ (و) أَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ لاَ يَقُومُ مَقَامَ الثَّمْلِيكِ؛ لأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِمِلْكِ الأَعْيَانِ.

(الرُّكْنُ الثَّانِي: الأُجْرَةُ) فَإِنْ كَانَتْ فِي الدِّمَّةِ، فَهِي كَالثَّمَنِ حَتَّى يَتَعَجَّلَ (ح م) بِمُطْلَقِ العَقْدِ، وَإِنْ كَانَ مُعَيَّناً، فَهُوَ كَالْمَبيع، فَيُرَاعَىْ شَرَائِطُهُ، فَلَوْ أَجَرَ دَاراً بِعِمَارَتِهَا، أَوْ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ بِشْرِطِ صَرْفِهَا إِلى العِمَارَةِ بِعَمَلِ المُسْتَأْجِرِ - فَهُوَ فَاسِدٌ؛ لأَنَّ العَمَلَ في العِمَارَةِ مَجْهُولٌ، وَلَوْ كَانَتِ الأُجْرَةُ صُبْرَةً مَجْهُولَةً، جَازَ؛ كَمَّا في البَيْعِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ عَلَى قَوْلَيْنِ؛ كَمَا فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ، وَلَوْ أَسْتَأَجَرَ السَّلَّاخَ بِالجِلْدِ وَالطَّحَّانَ بِالنَّخَالَةِ أَوْ بِصَاعٍ مِنَ الدَّقِيقِ - فَسَدَ؛ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَنْ قَفِيرِ

(١) ثبت أن الإجارة مثلثة الهمزة وأن لغة الكسر أفصح من لغة الضم والفتح، وهي مصدر سماعي بوزن فعَالَة من أجر الدار، والعبد بالقصر من بابي نصر وضرب، فيقال: أجر يأجر كنصر ينصر، وأمر يأمر كضرب يضرب وهذه لغة بنى كعب، ومصدرهما القياسي الأجر، والإجارة أيضاً اسم للأجرة، وهي الكراء، مأخوذة من الأجر، وهو ما يستحق على عمل الخير، ولهذا يدعى به، فيقال: أجرك الله أجراً أي: أثابك، وقد يطلق الأجر على الأجرة، ويقال: أيضاً اجرت زيداً الدار إيجاراً، فأنا مؤجر، أي: أكريته إياها وآجرت زيداً مؤاجراً، فأنا مؤاجراً، فأنا مؤاجر، أي: عاقدته على الإجارة.

وأما الإجارة من السوء ونحوه، فهي مأخوذة من أجار إجارة كإيماءة وإعاذة وزناً ومعنى، فهمزتها زائدة، بخلاف الإجارة بالمعنى السابق فإن همزتها فاء الكلمة.

ينظر الصحاح: ٥٧٢/٢، المصباح المنير: ١١/١.

واصطلاحاً:

عرفها الحنفية بأنها: عقد على المنافع بعوضٍ.

وعرَّفها الشافعية: بأنها تمليكُ منفعة بعوض، بشروط معلومة.

وعرفها المالكية: بأنها: تمليك منفعة غير معلومة، زمناً معلوماً، بعوضٍ معلوم.

وعرفها الحنابلة: بأنها عقد على منفعة مُبَاحة معلومة، تؤخذ شيئاً فشيئاً، مدة معلومة من عين معلومة، أو موصوفة في الذمة، أو عمل معلوم، بعوض معلوم.

ينظر: فتح القدير: ٥٨/٩، المبسوط للسرخسي: ٧٤/١٥، مجمع الأنهر: ٣٦٨/٢، مغنى المحتاج: ٣٣٢/٢، الإقناع: ٧٠/٢، مواهب الجليل: ٣٨٩/٥، شرح الخرشى: ٢/٧، أسهل المدارج: ٣٢١/٢، كشاف القناع: ٥٦/٣، الانصاف: ٣/٦.

(٢) سقط من ب.

405