Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا بَقِيَ مِنْ مِلْكِهِ، وَأَرْشِ النَّقْصِ(١)، وَلَوْ جَنَى العَبْدُ المَغْصُوبُ جِنَايَةً قُتِلَ بِهَا قِصَاصاً، ضَمِنَ الغَاصِبُ لِلْمَالِكِ أَقْصَى قِيمَتِهِ؛ إِذَ حَصَلَ الفَوَاتُ تَحْتَ يَدِهِ، وَإِنْ تَعَلَّقَ الأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ، ضَمِنَ الغَاصِبُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ كَمَا يَضْمَنُ المَالِكُ، إِذَا مَنَعَ البَيْعَ، وَكَأَنَّ الغَاصِبَ مَانِعٌ، فَإِنْ تَلِفَ العَبْدُ فِي يَدِهِ، ضَمِنَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الأَرْشَ، وَلِلْمَالِكِ القِيمَةَ، وَإِنْ سَلَّمَ القِيمَةَ إِلى المَالِكِ، فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ التَّعَلُقُ بِهِ؛ لأَنَّهُ بَدَلُ عَبْدٍ تَعَلَّقَ بِهِ أَرْشُهُ، فَإِذَا أَخَذَهُ المَجْنِيُّ عَلَيْهِ رَجَعَ المَالِكُ عَلَى الغَاصِبِ بِمَا أَخَذَهُ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ، وَإِذَا نَقَلَ الغَاصِبُ الثُّرَابَ مِنْ أَرْضِ المَالِكِ، فَعَلَيْهِ رَدُّ الثُّرَابِ بِعَيْنِهِ(٢)، أَوْ رَدُّ مِثْلِهِ، أَوْ الأَرْشُ؛ لِتَسْوِيَةِ الحَفْرِ، وَالبَائِعُ إِذَا قَلَعَ أَحْجَارَهُ، يَكْفِيهِ تَسْوِيَةُ الحَفْرِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ الأَرْشُ، وَقِيلَ: في المَسْأَلَتَيْنِ قَوْلاَنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ، وَالاِكْتِفَاءُ بِالتَّسْوِيَةِ فِي المَوْضِعَيْنِ أَوْلَى؛ فَإِنَّهُ لاَ يَتَفَاوَتُ؛ بِخِلاَفِ بِنَاءِ الجِدَارِ بَعْدَ هَدْمِهِ، وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ أَنْ يَنْقُلَ التُّرَابَ إِلى مِلْكِهِ، إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ مَنَعَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إِلاَّ إِذَا تَضَرَّرَ الغَاصِبُ بِهِ؛ لِتَضْيِيقِ مِلْكِهِ، أَوْ لِوُقُوعِهِ في شَارِعٍ يَحْذَرُ مِنَ التَّعَثُّرِ بِهِ ضَمَاناً، وَلَوْ حَفَرَ بِئْراً فِي دَارِهِ، فَلَهُ طَمُّهَا، وَإِنْ أَبَاهُ المَالِكُ (و) لِيَخْرُجَ عَنْ عُهْدَةِ ضَمَانِ التَّرَدِّي (ح)، فَإِنْ أَبْرَأَهُ (ح) المَالِكُ، فَالأَظْهَرُ أَنَّ رِضَاهُ الطَّارِئَ كَالرِّضَا المَقْرُونِ بِالحَفْرِ، حَتَّى يَسْقُطَ الضَّمَانُ بِهِ، المَالِكُ، فَالْأَظْهَرُ أَنَّ رَضَاهُ الطَّارِئَ كَالرِّضَا المَقْرُونِ بِالحَفْرِ، حَتَّى يَسْقُطَ الضَّمَانُ بِهِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ الطَّمُ بَعْدَ رِضَاهُ، وَإِذَا خَصَى العَبْدَ، فَعَلَيْهِ كَمَالُ قِيمَتِهِ، فَإِنْ سَقَطَ ذَلِكَ العُضْوُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، فَلاَ شَيْءَ [و](٣) [عَلَيْهِ](٤)؛ لأَنَّهُ بِهِ تَزِيدُ قِيمَتُهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا نَقَصَ السَّمَنُ المُفْرِطُ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنَ القِيمَةِ، وَلَوْ عَادَ الزَّيْتُ بِالإِغْلاَءِ إِلى نِصْفِهِ، ضَمِنَ مِثْلَ نِصْفِهِ، وَإِنْ لَمْ تَنْقُصِ الْقِيمَةُ؛ لأَنَّ لَهُ مِثْلاً، وَكَذَا فِي إِغْلاَءِ العَصِيرِ، وَقَالَ أَبُو سُرَيْجٍ: لاَ يَضْمَنُ في العَصِيرِ؛ لأَنَّ الذَّاهِبَ مَائِيَّةٌ غَيْرُ مُتَمَوَّلَةٍ؛ بِخِلاَفِ الزَّيْتِ، وَلَوْ
(١) قال الرافعي: ((وفيه قول مخرج وهو القياس أنه ليس له إلاَّ ما بقى من ملكه وأرش النقص)) وصف القول بكونه مخرجاً مما يختص به صاحب الكتاب، وقد نقلوه عن نصه في رواية الربيع وفي السياق إشعار بترجيح هذا القول، وقد رجحه جماعة، ومنهم من رجح غيره. [ت].
(٢) وإذا نقل الغاصب التراب من أرض المالك، فعليه رد التراب بعينه إلى آخره)) الذي يوجد للأصحاب أن الغاصب إذا رد التراب لا يجب عليه تسوية الأرض، وإعادة الهيئة التي كانت، نعم يجب عليه أرش النقصان الحاصل بالحفر، وحكوا عن النص فيما إذا باع أرضاً فيها أحجار مدفونة فنقلها أنه يلزمه تسوية الأرض، وذكروا فيها طريقين أحدهما: أن فيهما قولين نقلاً وتخريجاً.
أحدهما: أن الواجب في الصورتين أرش النقصان؛ لأن إلزام التسوية مقابلة فعل مثله، فصار كما إذا هدم جدارا لا يكلف إعادته.
والثاني أن الواجب إعادة الأرض إلى ما كانت، فإنه يضمن بالمثل، وهو أولى من التضمين بالقيمة.
والثاني: تقرير النصين، وفرق بينهما بأنه الغاصب متعدّ فغلظ الأمر عليه بإيجاب الأرش والأظهر أنه مطالب بإعادة تلك الهيئة ثم إن بقى نقصان، وجب الأرش أيضاً، ولفظ الكتاب يوهم انصراف النصين والطريقين إلى أن الواجب مجرد التسوية، أم يجب الأرش مع التسوية، فإن أجرى على ظاهره كان صاحب الكتاب منفردا بنقله وإلا فهو مؤول على ما ذكروه، وقد ذكرت طريقة التأويل في ((الشرح الكبير)) [ت].
(٣) سقط من أ.
(٤) سقط من أ.
383