Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
تَحْتَ اليَدِ وَالتَّفْوِيتِ، وَمَنْفَعَةُ الْبُضْعِ لاَ تُضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّفْويتِ، وَمَنْفَعَةُ بَدَنِ الحُرِّ تُضْمَنُ بِالتَّفْويتِ، وَهَلْ يَضْمَنُ بِفَوَاتِهَا عِنْدَ حَبْسِ الحُرِّ؟ وَجْهَانِ، وَهُوَ تَرَدُّدٌ فِي تُبُوتِ يَدِ غَيْرِهِ (١) عَلَيْهِ، حَتَّى يَنْبَنِي عَلَيْهِ جَوَازُ إِجَارَةِ الحُرِّ عِنْدَ أَسْتِثْجَارِهِ، إِنْ قُلْنَا: تَثْبُتُ اليَدُ، وَإِنَّهُ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ، هَلْ يَتَقَوَّرُ أُجْرَتُهُ، وَفِي ضَمَانِ مَنْفَعَةِ الكَلْبِ المَغْصُوبِ وَجْهَانِ، وَمَا أَصْطَادَهُ بِالْكَلْبِ المَغْصُوبِ، فَهُوَ لِلْغَاصِبِ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، فَإِنْ أَصْطَادَ العَبْدُ، فَهَلْ تَدْخُلُ أُجْرَتُهُ تَخْتَهُ؛ لأَنَّ الصَّيْدَ لِلْمَالِكِ؟ فِيهِ وَجْهَانٍ، وَلَوْ لَبِسَ ثَوْباً، وَنَقَصَ قِيمَتُهُ، فَهَلْ تَنْدَرِجُ الأُجْرَةُ تَحْتَ النَّقْصِ؟ فِيهِ وَجْهَانٍ، وَلَوْ ضَمِنَ العَبْدُ المَغْصُوبَ بَعْدَ إِبَاقِهِ، فَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ أُجْرَتُهُ بَعْدَ الضَّمَانِ؟ فِهِ وَجْهَانِ.
(الُركْنُ الثَّالِثُ:) في الوَاجِبِ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلى المِثْلِ وَالْقِيمَةِ، وَحَدُّ المِثْلِيَّ مَا تَتَمَاثَلُ أَجْزَاؤُهُ في المَنْفَعَةِ وَالِقِيمَةِ؛ مِنْ حَيْثُ الذَّاتُ(٢)، لاَ مِنْ حَيْثُ المَنْفَعَةُ، وَالأَظْهَرُ أَنَّ الرُطَبَ وَالعِنَبَ وَالدَّقِيقَ مِثْلِيٌّ، وَكَذَا الخُبْزُ؛ فَإِنَّ أَخْلاَطَهُ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ؛ بِخِلاَفِ سَائِرِ المَخْلُوطَاتِ، ثُمَّ إِنْ لَمْ يُسَلِّمِ المِثْلَ بَعْدَ أَنْ تَلِفَ المَغْصُوبُ؛ حَتَّى فَقَدَ المِثْلَ، فَقِيلَ: الوَاحِبُ أَقْصَىْ قِيمَةِ المَغْصُوبِ؛ مِنْ وَقْتِ الغَصْبِ إِلى التَّلَفِ، وَقِيلَ: أَقْصَى قِيمَةِ المِثْلِ مِنْ وَقْتِ وُجُوبِهِ إِلى الإِعْوَازِ، وَقِيلَ: مِنْ وَقْتِ الغَصْبِ إِلى الإِعْوَازِ، وَقِيلَ: إلى وَقْتِ طَلَبِ الضَّمَانِ، وَلَوْ غُرِّمَ الْقِيمَةَ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى المِثْلِ، فَلاَ يَرُدُّ القِيمَةَ؛ عَلَى الأَظْهَرِ؛ لِتَمَامِ الحُكْمِ بِالْبَدَلِ الحَقِيقِيِّ، وَلَوْ أَتْلَفَ مِثْلًّا، فَظَفَرَ بِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ المَكَانِ، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّ القِيمَةُ، فَإِذَا عَادَ إِلىَ ذَلِكَ المَكَانِ، لَزِمَهُ المِثْلُ وَأَخَذَ القِيمَةَ(٣)، وَلَوْ ظَفِرَ بِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الَّمَانِ، جَازَ طَلَبُ المِثْلِ؛ لأَنَّ رَدَّ الزَّمَانِ غَيْرُ مُمْكِنٍ فَتَعَذَّرَ المِثْلُ الحَقِيقِيُّ، وَالمُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا انْتَقَلَ، لَمْ يُطَالَبْ، وَفِي مُطَالَبَتِهِ بِالْقِيمَةِ تَرَدُّدٌ (٤)، مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَغْتِيَاضٌ، فَإِنْ مَنَعَ، فَلَهُ الفَسْخُ، وَطَلَبُ رَأْسِ المَالِ، وَلَوْ أَتْلَفَ آنِيَةً مِنْ نُقْرَةٍ، يَلْزَمُهُ المِثْلُ، وَمَا زَادَ بِالصَّنْعَةِ (ح) يُقَوَّمُ بِغَيْرِ جِئْسِ الأَصْلِ؛ حِذَاراً مِنَ الرِّبَا، وَقِيلَ: لاَ يَُالَىْ بِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ، وَلَوْ أَتَّخَذَ مِنَ الرُّطَبِ تَمْراً، وَقُلْنَا: لاَ مِثْلَ لِلُّطَبِ، وَلِلتَّمْرِ مِثْلٌ، أَوْ مِنَ
(١) قال الرافعي: ((وهل يضمن بفواتها عند حبس الحر وجهان، وهو تردد في ثبوت يد غيره إلى آخره)) لم يذكر الأكثرون خلافاً في ثبوت اليد على الحر، وعلّلوا القول بأنه لا يضمن الحر بالحبس، وبأنه من أستأجر حُرّاً لا يستأجره وبأن الأجرة لا تتكرر بتسليم المستأجر، وبأن الحر لا يدخل تحت اليد بما يقابل هذه الوجوه فالمصلحة والحاجة الداعية إليه [ت].
(٢) قال الرافعي: ((وحدّ المثلى ما تتماثل أجزاؤه في المنفعة، والقيمة من حيث الذات إلى آخره)) أظهر ما قيل في تفسيره أنه الذي يحضره الكيل والوزن، ويجوز السلم فيه، وكذا الخبز إذا كان جواز السلم معتبراً في تفسير المثلى، وقد مرّ أن الأظهر منع السلم في الخبز فيكون الأظهر في الخبز غير ما ذكره [ت].
(٣) قال الرافعي: ((فإذا عاد إلى ذلك المكان لزمه المثل وأخذ القيمة)) في رد المالك القيمة، وطلب المثل، وطلب الغاصب استرداد القيمة، وبذل المثل وجهان ذكر ناقلوها أنهما الوجهان المذكوران فيما إذا غرم القيمة لإعواز المثل ثم وجد المثل، وقد ذكرنا أن الأظهر منهما أنه يعود إلى المثل، وعلى ذلك جرى في الكتاب هناك، فإذن ما ذكره هنا خلاف الأظهر [ت].
(٤) قال الرافعي: ((والمسلم إليه إذا انتقل لم يطالب، وفي مطالبته بالقيمة تردد)) المسألة مذكورة في السَّلم، لكنه لم يحك الوجهين في المطالبة بالقيمة، وأجاب بأنه يطالبه [ت].
381