311

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

علي معوض وعادل عبد الموجود

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

أَوْلِى(١)، إِذا أُلْتَزَمَ البَائِعُ سَلَمَةَ الأَشْجَارِ لَهُ، وَفِي الثَّالِثِ: يَتَسَاوَيَانِ، فَيُفْسَخُ العَقْدُ؛ لِتَعَذُّرِ الإِمْضَاءِ، إِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا، وَمَهْمَا لَمْ يَتَضَرَّرِ الثَّمَارُ بِالسَّقْي، وَتَضَزَّرَ الشَّجَرُ بِتَرْكِ السَّقْي، فَعَلَى البَائِعِ السَّفْيُ أَو القَطْعُ.

[اللَّفْظُ](٢) السَّادِسُ بَيْعُ الثَّمَارِ، وَمُوجِبُ إِطْلَقِهِ اسْتِحْقَاقُ الإِبْقَاءِ إِلَيْ الْقِطَافِ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ، صَحَ بِكُلِّ حَالٍ، وَمُوجِبُ الإِطْلاَقِ التَّبَعِيَّةُ(٣) (ح)، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ، بَطُلَ (ح) إِلاَّ بِشَرْطِ الْقَطْعِ؛ لأَنَّهَا تَتَعرَّضُ لِلْعَاهَاتِ، فَلاَ يُوثَقُ بِالْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ إِلَي الْقِطَافِ، وَقَدْ نَهَيُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ (٤)، وَلَوْ أَشْتَرَاهَا صَاحِبُ الشَّجَرَةِ، فَلاَ يَجِبُ شَرْطُ القَطْعِ(٥) (و)، وَلَوْ بَاعَ الشَّجَرَةَ، وَبَقَيَتِ الثَّمَارُ لَهُ، لَمْ يَجِبْ شَرْطُ القَطْعِ؛ لأَنَّ المَبِيعَ هُوَ الشَّجَرُ، وَلاَ خَوْفَ فِيهِ، وَلَوْ بَاعَ الشَّجَرَةَ مَعَ الثَّمَرَةِ، فَلاَ يُشْتَرَطُ القَطْعُ لِفَقْدِ الْعِلَّةِ الَمَذْكُورِةِ، وَلَوْ أَطَّرَدَ عُرْفُ قَوْمٍ بِقَطْعِ الثَّمَارِ، فَفِي إِلْحَاقِ الْعُرْفِ الْخَاصِّ بِالْعَامِّ خِلاَفَّ، ثُمَّ أَتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ وَقْتَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ كَافٍ (م ح)(٦)؛ كَمَا في التَّيِيرِ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَّخِذَ النَّوْعُ وَالَبَسْتَانُ (م) وَالمِلْكُ (م)، والصَّفَقَةُ، فَلَوِ اخْتَلَفَ ثَنْىٌ مِنْ ذِلِكَ، فَفِيهِ خِلاَفٌ، وَصَلاَحُ الثَّمَارِ بَأَنْ يَطِيبَ أَكْلُهَا وَيَأْخُذَ النَّاس في الأَكْلِ، وَذَلِكَ بِظُهُورِ مَبَادِي الحَلَوَةِ، وَبَيْعُ الْبِطِيخِ (و) وَإِنْ كَانَ مَعَ الأَصُولِ - يَتَفَيَّدُ (و) بِشَرْطِ القَطْعِ

(١) قال الرافعي: ((وإن تقابل الضرران فأيهما أولى به فيه ثلاثة أوجه: أصحهما: أن المشتري أولى)) والذي أورده عامة الأصحاب وجهان أحدهما: أن للمشتري السّقى، ولا يبالي بضرر البائع وأظهرها: أنه ينفسخ العقد، لأن في إمضائه إضراراً بأحدهما، فإن سامح أحدهما أقر العقد [ت].

(٢) سقط من أ.

(٣) قال الرافعي: ((وموجب الإطلاق التبعية وفي أحدهما كفاية [ت].

(٤) قال الرافعي: ((نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الثمار حتى تنْجُو من العاهة)).
والحديث أخرجه مالك (٦٢١/٢) كتاب البيوع: باب الجائحة في بيع الثمار والزرع حديث (١٥) وعنه الشافعي (١٤٩/٢) كتاب البيوع: باب فيما نهى عنه من البيوع حديث (٥١١) عن أبى الرجال عن عمرة مرسلاً أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة.
وقد ورد هذا الحديث موصولاً من طريق أبى الرجال عن عمرة عن عائشة أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٢/٤) والدارقطنى في ((العلل)) كما في ((تلخيص الحبير)) (١٨/٣).
وقال الرافعي أيضاً: روى الشافعي عن سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - ((نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وأخرجه مسلم عن يحيى عن سفيان، وروى الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عُمر أن رسول الله - ﷺ - ((نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها)) وهو مخرّج في الصحيحين [ت].
أخرجه البخاري (٣٩٣/٤ - ٣٩٤): كتاب البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، الحديث (٢١٩٤)، وأبو داود (٦٦٨/٣ - ٦٦٩): كتاب البيوع: باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، الحديث (٣٣٦٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٨/٤): كتاب البيوع: باب بيع الثمار قبل أن تتناهى، والبيهقي (٣٠١/٥ - ٣٠٢): كتاب البيوع: باب الوقت الذي يحمل فيه بيع الثمار.

(٥) قال الرافعي: ((وإن اشتراها صاحب الشجرة فلا يجب شرط القطع)) هذا وجه، والأصح عند الجمهور أنه يجب شرطه [ت].

(٦) سقط من أ.

311