Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
النسكِ، فَإِذا عَنَّ لَهُ النُّسُكُ، فمِيقَاتَهُ مِنْ حَيْثُ عَنَّ لَهُ، وَالأَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنَ المِيقَاتِ، وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ آخِرِهِ، فَلاَ بَأْسَ، وَلَوْ حَاذَى مِيقَاتاً، فَمِيقَاتُهُ عِنْدَ المُحَاذَاةِ إِذ المَقْصُودُ مِقْدَارُ الْبُعْدِ عَنْ مَكَّةَ، وَإِنْ جَاءَ مِنْ نَاحِيَةٍ، لَمْ تُحَاذِ مِيقَاتاً، وَلاَ مَرَّ به، أَحْرَمَ مِنْ مَرْحَلَتَينْ؛ فَإِنَّهُ أَقَلُّ المَوَاقِيتِ، وَهُوَ ذَاتُ عِرْقٍ، ومَهْمَا جَاوَزَ مِيقَاتاً غَيْرِ مُحْرِمٍ، فَهُوَ مَسِىءٌ، وَعَلَيْهِ الدَّمُ (ح)، وَيَسْقُطُ عَنْهُ بَأَنْ يَعُودَ إِلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ أَنْ يَبْعُدَ عَنْهُ بِمَسَافَةِ القَصْرِ، وَإِنْ عَادَ بَعْدَ دُخُولِ مَكَّةٍ، لَمْ يَسْقُطْ (و)، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا، فَوَجْهَانٍ(١)، ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ أَوَّلاً، ثمَّ يُحْرِمَ مِنَ المِيقَاتِ، فَإِنْ أَحْرَمَ، ثُمَّ عاد مُحْرِماً، فَفي سُقُوطِ الدَّمِ وَجْهَانِ(٢)(٣).
وَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ المِيقَاتِ، كَانَ أَحَبَّ (م وز)، أَمَّا العُمْرَةُ، فَمِيقَاتُهَا مِيقَاتُ الحَجِّ إِلَّا في حَقِّ المَكِّيِّ وَالمُقِيمِ بِهَا، فَإِنَّ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ إِلَى طَرَفِ الحِلِّ، وَلَوْ بِخُطْوَةٍ فِي ابْتِداءِ الإِحْرَامِ (و)، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، لَمْ يَعْتَدُّ بِعُمْرَتِهِ؛ عَلَى أَحَدِ القَوْلَيْنِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الحِلِّ وَالحَرَمِ، وَالحَاجُّ بُوُقُوفِ عَرَفَةَ جَامِعٌ بَيْنَهُمَا، وَأَفْضَلُ البِقَاعِ لإِحْرَامِ العُمْرَةِ الجُعْرَانَةُ(٤)، ثُمَّ التَّنْعِيمُ(٥)، ثُمَّ الحُدَيْبِيَةُ.
(١) قال الرافعي: ((وإن عاد بعد دخول مكة لم يسقط، وإن كان بينهما فوجهان)) أتبع في هذا التفصيل الإمام، وقال الجمهور لا دم عليه إذا عاد، ولم يفرقوا بين أن يبعد عنه أو لا يبعد، ولا بين أن يدخل ((مكة)) أو لا يدخل [ت].
(٢) سقط من أ.
(٣) قال الرافعي: ((فإن أحرم ثم عاد محرماً، ففي سقوط الدم وجهان)) قيل قولان [ت].
(٤) الجعرانة بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء هكذا صوابها عند إمامنا الشافعي والأصمعي رضي الله عنهما وأهل اللغة ومحققي المحدثين وغيرهم ومنهم من يكسر العين ويشدد الراء وهو قول عبد الله بن وهب وأكثر المحدثين قال صاحب مطالع الأنوار أصحاب الحديث يشددونها وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويخففون وكلاهما صواب وحكى إسماعيل القاضي عن علي بن المديني قال أهل المدينة يثقلونها ويثقلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ومذهب الأصمعي تخفيف الجعرانة وسمع من العرب من يثقلها وبالتخفيف قيدها الخطابي وبه قرأنا على المتقنين وهي ما بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب هذا كلام صاحب المطالع ينظر الأسماء واللغات (الجعرانة).
(٥) التنعيم بفتح التاء هو عند طرف حرم مكة من جهة المدينة والشام على ثلاثة أميال وقيل أربعة من مكة سمى بذلك لأن عن يمينه جبلاً يقال له نعيم وعن شماله جبلاً يقال له ناعم والوادي نعمان. ينظر الأسماء ومن اللغات (التنعيم).
255