الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد ها حقوق الله، وانتفع ها في رضى الله، واتباع رسول الله.
وحوائجك خمس المقابلة لجوارحك الخمس، وأعمالها أفضل من أعمال الجوارح بعد القيام بالواجب، بل الذرة الواحدة من أعمال الجوانح الباطنة لا يقابلها مقابل، وعقلك ونفسك وقلبك وروحك وسرك خمس، ولكل واحد من هذه الجملة حقيقة، فالعقل للأوامر، والنفس لقبول الصور، والروح للحب، والقلب محل الوارد، والسر محل التجلي،- وليس هذا موضع الكلام فيه وصاحب الناس بخمس حمل الأذى عنهم، وترك الأذى عنهم، وإيجاد الراحة لحملتهم من محسنهم ومسيئهم، والإنصاف فيما بينهم، والنصيحة من الله تعالى لهم.
وكن بينهم متصفا بخمس: بإفشاء السلام، وإطعام الطعام، ولين الكلام، والبشاشة عند الإقدام، وترك المنازعة والخصام.
واترك في اجتماعك بهم خمس: المعاداة لهم، والمماراة معهم، والارتفاع في محالسهم، والكلام فيما لا يعنيك، والإعراض عن نقائصهم،. ويتبعها خمس: لا تنظر نفسك أميز من آحد منهم ولو كان أدق أدناهم نقص أو معصية أو غير ذلك، فإنك لا تدري ما يئول إليه حاله عند الله تعالى، فإن تقصه لا يضرك وإن كان كبيرا ونقصه يضرك وإن كان صغيرا، ولا تزدري أحذا من المخلوقين ولا تستهزئ به، فإن الله تعالى خلقه على أحسن خلق وتقوتم وحاله مستور عنك، واعوجاج المنجل استقامة في حصاد الزرع، وليس الحكم الإهية من شأنك، ولا تعنفهم على الذنب بعد التوبة، ولا تعيرهم بالنقص، وادغ لهم بالإنابة وحسن الخاتمة.
ويلزمك خمس: الإصلاح فيما بينهم، وترك الخوض فيما شجر بينهم، والتغافل عن سقطاقم، والستر على قبيح، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر حسب الاستطاعة، وحسن التلطف، ويتبعها خمس: توقير الكبير، ورحمة الصغير، وإحارة المستجير، واتباع التيسير.
ويصاحبها خمس جبر الكسير، وإطلاق الأسير، وإهداء الضرير، واستفهام الخبير، ونصيحة المستشير ويليها خمس تحقيق الأحكام، وموافقة الحكام، وتبين الحلال من الحرام، واحتناب الآثام، ومحانبة أموال الأيتام.
مخ ۷۱۵