الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد يوم الأبرار، يوم الفجار، يوم الأخطار، يوم العسير يوم النار، لا ينفع الجار الجار إلا بإذن الجبار، يوم الدموع، يوم الخضوع، يوم الرجوع، يوم الصاخة، يوم الطامة، يوم العطش، يوم الدهش، يوم الخسار، يوم العذاب، يوم العقاب، يوم الثواب، يوم الحساب، يوم السيئات.
يوم الإياس، يوم الإفلاس، يوم الأداء، يوم الرجاء، يوم النعمة، يوم النقمة، يوم الرحمة، يوم الشرور، يوم السرور، يوم الجلود، يوم تسأل الأنبياء والمرسلون، والأمم الماضون والخلفاء الراشدون، يوم الشهود، يوم تنطق الجلود ذلك يوم بحموع له الناس وذلك يوم مشهود.
واعلم يا أخي أن أسماء هذا اليوم لا تحصر؛ إذ هو يوم قائم بجميع الصفات من الأعمال والنيات وجميع الجزاء في الكليات والجزئيات والحسيات والمعنويات لا يغادر ذرة فما فوقها ولا شعرة فما دوها إلا ويؤخذ ها حقها، وليس في ذلك اليوم درهم ولا دينار، وإنما هي الحسنات والسيئات، فيؤحذ من حسنات هذا هذا ويوضع من سيئات هذا على هذا إذا لم يكن له حسنات، وذلك بحسب الجزاء وصفة العدل، فالحكم العدل الذي يعلم السر وأخفى الصراط اممتقيم وكذلك الصراط والميزان وهما على الاستقامة في الوزن والمسير وتحقق العدل في التقدير، فمن كان على الصراط المستقيم سلك الصراط ن رثي على صراط مستقيم} [هود: 56].
والصراط المستقيم ها هنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه وشريعته وطريقته وتبعيته، فمن كان عليها يسلك الصراط المستقيم في ذلك اليوم ومن حاد عنه زلت به قدمه في ذلك اليوم وهو على متن جهنم وعليه كلاليب من نار كمثل شوك السعدان كما ورد في الحديث.
والناس في سيرهم على الصراط متفاوتون كتفاوهم في الأعمال وسلوك الطريق إلى الله تعالى، فمن سابق كالبرق الخاطف، ومن مسارع، ومن ضعيف المشي، ومن واقف، ومن واقع، ومنهم من يتواقع في النار كتواقع الفراش في السراج والحال أشد مما
مخ ۶۹۳