672

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

291 الوحيد في سلوك أهل التوحيد (هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار منصرا [يونس: 67].

وقال تعالى: الذي خلق المؤت والحياة ليبلوكم ايكم أخسن عملا [الملك: 2].

ارار ربانية وكما أن النوم في الليل برزخ بين اليقظة واليقظة فكذلك الموت برزخ بين الدنيا والآخرة، وإن كان القبر أول منازل الآخرة لكنه في السير لا في الاستقرار، لأنه آخر منازل الدنيا ولا عود إليها، والبرازخ كثير لا نهاية لها، لأن حقيقة البرزخ هو الحد المانع ال من نفي الشيء على الشيء، وهو حد معنوي قال الله تعالى: مرج البخرئن يلتقيان بينهما برزخ لأ يبغيان} [الرحمن: 19، 20]، وإن كان مرج خلط - فانظر إلى 5 لطافة الماء ورقته وهذا البرزخ المانع من وجوده في غيره من نوعه من الماء آو جنسه، وكذلك الحد الذي بين سواد العين وبياضها، فبين كل شيء من المحسوسات والمعقولات برازخ تنع آن يبغي هذا على هذا حكم إلهية وأسرار ربانية يعجز الفكر والعقول عن ادراكها مع كوها يعقل وجودها ونؤمن بحقائقها.

و(1) وبين كل شيء موجود في الدنيا والآخرة برزخ، والبرازخ علوم وأحكام وحقائق وأطوار وعوالم ومشاهد ومواحيد وأذواق.

والبرزخ الذيي نحن بسبيله وصائرون إليه وهو الحد بين الدنيا والآخرة بعد تحرع (1) الحياة في البرزخ؛ فإن للميت هناك حياة لائقة به مع سمع وإبصار وكلام كل ذلك بحسب المقام البرزخي، وسينكشف لك الأمر بعد الانتقال بالموت، وليتك كنت من قوم قيل فيهم المؤمنون لا يموتون؛ بل يقلون من دار إلى دار، فإنه أفاد أن المؤمن الكامل؛ وهو الحي بحياة الإيمان والعرفان؛ كالمتتقل من دار إلى دار في هذه النشأة، فكما أن انتقاله ذلك لا ينافي حياته؛ فكذا انتقاله بالموت.

فالموت عبارة عن مفارقة الروح الإنساني عن البدن، وعير عنها بالذوق في قوله تعالى: كك نفس ذائقه المؤت} [الأنبياء: 35].

لما أن الروح الحيواني لا يخلوا عن إحساس الألم وقت الانتقال، وتلك المفارقة لا تقتضي الموت بالكلية؛ فإن الروح حي قائم بتفسه، محي للبدن الدنيوى أو البرزخي الذي هو على صورة عمله، فاعلم ذلك.

مخ ۶۷۲