الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد وإذا وحلت الجحشة وطلبوني أساعدهم لا ألقى لها ذنب أمسكه.
فهذه وإن كانت من نوادر السخف والحمق فقد كان عندنا فقير يخدم ولا يعلم به، كذب وهو مشتغل بالقراءة والأعمال ليس له غير ذلك وإنما كان يتخيل الشيء في نفسه ويبديه بالقول، وكنا نصدقه لما تعلم من صدقه، فربا توهم آو حدس شيئا على شخص فيقوله فيعتقد صحة ذلك فيحدث ومع ذلك لم نحد له أصلا إلا ما تخيله.
وكنا نرسله فيما تحتاجه فيحيل المصلحة في غير الذي طلبناه فيفعله، فإذا قيل له في ذلك يجادل ويحاجج، وكان في نفسه دين، فما قدرنا على صحبته، وتركناه هذا السبب: وأعرف من كان لها دݣا، وكانت تتخيل وقوع الجائز الذي هو في رتبة المستحيل من البعد، لكنها كانت تغضب بسبب ذلك.
وإنما ذكرنا هؤلاء الذين عرفناهم في رتب الوهم للاستدلال على الذين تعبدوا الأوهام وتخيلوا المستحيلات واجبات، فوقعوا في حبائل التخيلات واستولى عليهم الوهم وتحكم عليهم الخيال.
وخيالات اكثر نسادا ى أن منهم من تخيلوا رهم على آنواع من الصور المحسوسة؛ إذ الخيال الوهي لا يتعدى رتبة الحس والمحسوسات، والمدارك الحسيات والفكر الخاليات والوهميات لا تتعدى المحسوسات والأشكال المخلوقات وليس لها طور فوق ذلك.
فلذلك تخيل بعضهم أن الله تعالى في صورة جميلة، وأنه شاب أمرد، وأنه يجلس على العرش، وفي رجله قبقاب من ذهب.
وتخيله بعضهم آنه صورة كبيرة عظيمة، واختلفوا في تخيلاهم وتخيل بعضهم آنه يحل في الأشخاص الذين لهم مناصب كعلي بن أبي طالب وغيره ممن ذكروه- وهذا باب واسع- والذين تخيلوا آنه صورة جميلة وأنه شاب آمرد اشتدت الفتنة وتوسعت حتى رأوا كل شاب جميل بذلك.
كما حكى لي الشيخ جمال الدين بن الشيخ عبد الله نفع الله تعالى ببركته المسلمين أنه كانت صورته جميلة في حال شبيبته، وكان آمرذا، وأنه جلس عند
مخ ۶۶۱