635

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد يدخل إلى هذا المعمل ويقلب البيادق، ويخرج ولا يصيبه شيء، ثم نادى: يا فلان، فحضر عبد أسود فقال: تدخل تعدل هذه البيادق فقال: حتى تعطيني درهم أشتري به مزرا، فأعطاه، فدخل ذلك العبد إلى ذلك المسبث، وجعل يخوض في النار إلى وسطه، ويقلب تلك البيادق بيده، فجعل يقول له: هذه تريد الإصلاح، وهذه كذا، ثم يرجع خارجا فيقول له بقي عليك كذا وكذا البيدقة الفلانية، فيرجع ويخوض في تلك النار رائگا وجائيا ونحن جلوس ننظر إليه حتى فرغ مما قاله له، ثم خرج والماء يقطر من حسده، ولا أصابه من تلك النيران العظيمة شيء: فانظر إلى هذه الحكم الإهية، فجلس الفقراء وطالبوا صاحبهم بسبب ذلك، فهذا العبد يحتمل أن يكون وليا لله تعالى، ويظهر خلاف ذلك حتى يستر حاله، ويقول: أشرب هذا الدرهم مزرا، ولا أراه يشرب، وقد يكون ما يشير إليه غير مسكر، ويحتمل آن يكون فيه خاصية تنع النار منه، ولا تؤثر فيه كطير السمندل، وحجر الياقوت، وللإنسان في نفسه أشرف منهما، والله تعالى أعلم أي ذلك كان.

ورأيت بالأقصرين خاتم فضة فيه فص آبيض في يد السراح، وعبد الله ابن الصابوني رحمه الله تعالى- فكان يضع منديله على الفص، ويضع فوق المنديل جمرة من النار، فلا يحترق لكوها على الفص، أعني المكان الملامس للفص لا يحترق، وهذه خاصية، وكان يقول إن ذلك الفص هو من اليشم الأبيض المعدني، فالله تعالى أعلم بذلك وقد قلت: ونمجري اللفظ على الألسن جالق النابت والمعدن ومظهر الصامت من ناطق و صامت يظهز من ثعلن وجاعل الخائف في مأمن و موجد الخوف من المأمن وتخرج الأفصح من الكن وتخرس الأفصح والألكن وباعت الميت من وه وكان العظم منه فني أعد حياة القلب من موته وبدل الأقبح بالأحسن

مخ ۶۳۵