634

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد البازهر، وحجر المنشور الأصفر.

وبالأقصر القديمة بركة ما تنقص أوان النيل عند طلوعه، وتزيد عند هبوطه، وماؤها فيه ملوحة لا يشرب منه أحد وإذا حفر بجانبها يكون طيبا، وليس بالكبيرة يغسل فيها الأكسية، وثياب الصوف، وغير ذلك من الثياب، فيصفيها ومن لا له صابون يروح إليها، ويغسل فيها، ومن كانت به المثلثة يرمي بنفسه فيها، فربما يشفى، وقدشفي بذلك جماعة، ووصلت إليها مرارا كثيرة، ولم نستقص ذلك وإنما هو ظاهر لنا، ولو استقصينا لوجدنا ذلك كثيرا جدا، وإنما عرضنا بذكر ذلك ما لله تعالى من الحكم في كل شيء: والإنسان على جملة ذلك في نفسه، والحديث * الناس معادن (الم.

وفي إخراج هذه المنافع من الأحجار كالحديد من الحجر، والنار من الشجر، والمؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، والجي من الميت، والميت من الحي: رج النار وحدثني الشيخ عمر البلغياي ابن الفاخراني رحمه الله تعالى حقال: دخلت إلى على بن يعقوب وحضرت عند معمل الحديد والفولاف وهناك المسبك وصاحبه لي به معرفة، وهو كان بقنا، وإلى جانبه من ها هنا أكوار للنفخ جملة من هذا الجانب، ومن هذا الجانب، ويضعون فيه من آلة الوقيد شيئا عظيما، ويوقد من عليه فينفخ الأكوار من ها هنا فيكون آمر عظيم، فينوب الحديد والحجارة وغيرها، فيجعلون الحديد في بوادق كبار وينفخون عليها، فينوب الحديد ويصفى، ويخرجون له بآلات لهم، فينفخ البودقة فيسيل فيكون الفولاذ من ذلك.

فحضر عنده جماعة من الفقراء وآنا عنده يطلبون منه ما يعملون به سلفات لهم فقال له واحد من الفقراء: أعطني من هذه البودقة، وأدخل الفقير يده البودقة وهي نار؛ فغرف منها وأخرج كفه مملوءة من الحديد الذائب.

فقال له صاحب المسبك: أنت تظهر علينا كرامتك؟ عندي عبد يشرب المرز، (1) رواه البخاري (1288/3)، ومسلم (1958/4).

مخ ۶۳۴