632

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد ولايتهم، ولا مزيلا لها ما لم يكن مختلا بأصل الإيمان، أعاذنا الله تعالى وإياكم من ذلك كله، وأن يقع ذلك إلا في حكم النادر لمن أراد الله تعالى به ما أراد؛ لما لله تعالى فعله كما فعل ببلعام بن باعوراء وغيره، نخاف على القلوب الضعيفة من ذكرهم وما وقع.

انا معادن وأما من كان ولئا في علم الله تعالى فلا تتغير ولايته؛ لأن الحقائق الوضعية لا يقدح فيها النقائص الكسبية، وليس هذا موضع كلامنا في هذا النوع والإحياء والإماتة، فيما ذكرناه من الاحتمال، وللمفسرين فيه أقوال بحسب ما تقتضيه طريقهم، وورد الحديث: ""الناس معادن كمعادن الذهب والفضة(1لم.

والذهب والفضة موجودة في المعادن، والمعدن الأصل صحيح، وقد تدخل عليه علل تفسده في ظاهره أو تفسد حاله، وأصل المعدن في نفسه صحيح، لا يخرج عن معدنيته، كذلك المؤمن الحقيقي لا يخرجه ما جرى على جوارحه من النقائص عن حقيقة إمانه، ولا حقيق ولايته، ودعوى من يدعي علم الكيمياء أن أصول أكثر المعادن ذهبا وفضة من النحاس والرصاص والقصدير وغير ذلك، وإنما دخلت عليها علل وأمراض، فغيرةا عن ذلك، وأهم يعالجون تلك العلل حتى ترجع إلى عادها، وأوردوا حديثا غريباء ددمن داوى الفضة ألحد ما أكل حلالك ويعنون ها القصدير، وكل هذه الأقوال التي ذكروها من جهة المداواة، وما ذكر عنهم من ذلك لا تعلم له حقيقة، ولا وقعنا على شيء من ذلك، والحمد لله لنفرة بحدها في القلوب من ذلك وسماعه، والوقوف مع الحقائق من المعدنية الصحيحة التي ورد فيها الحديث أولى بكل من يخشى على دينه في مأكله ومشربه وملبسه، وإنما ذكرنا المعادن الحقيقة الإنسانية، فإن من كان أصله عند الله تعالى مؤمنا كالمعدن فهو يرجع إلى أصله وإن كان أصله كافرا فهو يرجع إلى أصله، والأمر مستور عنا، أعني أمر الإرادة وسريانها.

(1) رواه مسلم (2031/4)، وأحمد في مسنده (539/2).

مخ ۶۳۲