588

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد وكان جميع العالمين على صف ولو كنت صفا واحدا بك قائم حملث ثقال الكائنات على كفي وأعطيتني التأييد منك مؤزرا مقطعة الأكباد من شدة الرجف وقلت أعادي الله شرقا ومغربا ورجعا على الأعقاب يدفع بالزحف فقتلا وخسفا ثم موتا برجفة وقطعا لأدبار وحمذا لريا ورفعا لدين الله بالعدل والصرف الرحمة والشفة* ومنهم من يكون إحسانه إلى من أساء إليه من الشفقة على خلق الله تعالى ما يشهدوه من عواقب آمورهم، كما حدثني الشيخ عبد العزيز رحمه الله تعالى -أنه كان لأحد المشايخ قريب - إما ابن آخ أو غيره- فكان يصدر منه أمور مؤلمة، فيشكونه إلى الشيخ فلا يؤاخذه ولا يكلمه، وربا أشفق عليه، ويسيء على أولاد الشيخ ويشكونه إليه فلم يشكهم، ويأمرهم باحتماله، وتزداد شفقته عليه حتى طال ذلك، وعاتبه الناس في ذلك، فقال الشيخ ظه: دعوه؛ فإني آشهده مشنوقا، وقد شنق نفسه، فكلما شهدته على تلك الصورة أزداد شفقة عليه؛ لأنه يصير إلى جهنم وكان الشيخ بحد الدين بن دقيق العيد رحمه الله تعالى يشفق على إنسان شفقة عظيمة، فتكلم الفقهاء في ذلك، وقالوا له: إنه ما يصلي، فقال: والله زدتموني شفقة عليه، أنا كنت أشفق عليه في الدنيا، فصرت أشفق عليه في الدنيا والآخرة.

ولم يزل هذا وصف هذه الطائفة رضي الله تعالى عنهم - جعلهم الله تعالى رحمة لعباده وعمارة لبلاده، هم ينزل الغيث ويرتفع السخط.

اذا نزلوا أرضا تولى محوفها وأصبح منها روضة وغديرا وإن رحلوا عنها غدت ورماطا من المسى طيث والترات عبيرا كأن مواطن الخيل فيها أهلة وآثار أحفاف المطي بدورا روحانية الفقراى وذكر أن روحانية الفقراء أو الولي إذا دخل مكايا أو مشى في أرض، تبقى تلك

مخ ۵۸۸