583

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

202 الوحيد في سلوك أهل التوحيد إنك لو وقفت بين يدى ملك من الملوك وبين يديه ما تحب من الجواري الحسان الصور، ونفسك تشتاق إليهن، وهو يرقبك بنظره، ويلاحظك بأعينه في حركاتك وسكناتك هل كنت تعرض عن الملك وتغازل تلك الجواري وتحادثهن وتلاحظهن؟ أو تفعل هن الفعل الذي هو معروف في العوائد من وطأ آو غيره؟ فإذا علمت من نفسك أنك لا تستطيع ذلك بحضرة هذا الملك فلا تحعل ربك دون رتبة الملك في قلبك: فانظر إلى هذا القياس، بل لو نظر إليك طفل وأنت تقصد ارتكاب معصية لاستحييت منه، أفلا تستحى من الله الذي يعلم خائنة الآعين وما تخفى الصدور؟ فقد ورد: "ايا ابن آدم إذا هممت بالمعصية غلقت بابك بينك وبين الناس، فلو اطلع عليك طفل لاستحيت منه وكنت أهون الناظرين عليك (المى.

وإذا قد عرفت هذا من نفسك فلا تحتاج إلى خارج عنك قال الله تعالى: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [ الذاريات: 21].

فعليك بالموافقة في جميع آحوالك بحسب الجهد والطاقة فإن وقم منك ما هاك الله تعالى عنه فبادر بالتوبة والندم، والانخلاع عن الذنب بالكلية والعزم الجازم ألا تعود آبدا، بحيث يغنيك ذلك العزم عن جواز الوقوع فلا يقع في خاطرك ذلك عند هذه التوبة، وحقق العزمة، واصدق النية، وانصح التوبة، ولو قطعت إربا إربا فيما عاهدت عليه ربك غ: ارالكافرين وإتاك واستغفار الكافرين الذين يستغفرون بظواهر القلوب مع كون الشهوات في النفوس، ولا يتحققون النية في الصدق مع الله تعالى، والانخلاع الحقيقي، ويقنعون بأن يقولواء أستغفر الله ظاهرا، فقد ورد: "ديا عبدي تعصيني بالليل فاذا أصبحت خادعتتي بالاستغفار آلست الذي خلقت الخديعة والمكر؛ فاذا استغفرتموني فاستغفروني بالانخلاع عن الذنب (1لم .

فإياك ومخادعتك لنفسك فقد قال الله تعالىء يخادغون الله والذين آمنوا ؤما (1) لم أقف عليه.

(2) لم أقف عليه.

مخ ۵۸۳