569

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد العلية، والأنوار المعنوية، فيهب الله تعالى للبصائر من نوره، ما تشهده به وتراه بنوره كما رأوه إلا به، ولا شهدوه إلا بنوره، والحديث: "1فبي يرى وبي يسمع(الم كما قيل: أعاز لطرفي منظرا من جماله شهدت به ذاك الجمال بعينه فأفنى به قلي وسمعي وناظري وكؤني بعد الفناء بكونه سماع علام الل وقد ذكرنا من رأى الله تعالى في المنام. وأعرف فقيرا سمع كلام الله تعالى في منامه، وكان هو وإدريس التلييل، وكان معهما صورة صبية، قيل لذلك الفقير إها الست نفيسة، فقال إدريس القليية: يا رب، إذا أنت جمعت الأولين والآخرين ما تصنع بنا أو تفعل بنا؟ فقال تعالى: إذا أنا جمعت الأولين والآخرين، كنت أنا الملك وأنتما مماليك ي، ثم انقطع الخطاب، وكان الخطاب من جهة العلو، والله تعالى لا جهة له؛ لأن ذلك العلو هو جهة للسامعين لا جهة لرب العالمين؛ لأنه المحيط بالجهات والأرضين والسموات، وليفعل بحسب وصفة المتعالي لله تعالى، وإلا فالرافع يده بالدعاء للسماء كالواضع يده بالدعاء إلى الأرض في سجوده، والفوق والتحت جهة العبد لا جهة الرب.

وأخبري فقير وهو عامر بن نسيم قال: كنت في خلوة، فربا وجدت عندييا بسطة، فقلت: وعزتك لئن أعطيتني جاها في القيامة ما تركت أحدا يدخل النار، فسمعت قائلا يقول: " أتتكرم علينا وأنا أكرم الأكرمين"؟!

وهذا الخطاب بالجواب تحته أسرار وغوامض وحقائق جلية، يضيق هذا الكتاب عن شرحها، ويقصر العقل عن فهمها، وإثما نذكر نبذة لطيفة لإزالة اللبس لمطالع هذه الصحيفة إن شاء الله تعالى.

11 وذلك أن الكرم صفة من صفات الله تعالى، قديمة قائمة بذاته، فلو أعطى كل شخص من الناس مؤمنا كان أو كافرا جميع ما في الدنيا والآخرة من المتاع والأموال (1) رواه الحكيم في نوادر الأصول (236/2)، وأصله في البخاري (كنت سمعه، وبصره،)، وفي رواية عند أهل الكشف ((كتته).

مخ ۵۶۹