الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
76 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وما آخبره عن علم ويقين ورؤية وحق: أهل السنة والعقاثق ورؤية الله تعالى جائزة لغيره في الدنيا والآخرة من غير خلاف عند أهل الستنة والحقائق، فقد دل ذلك على رؤية رسول الله لربه كل لما قررناه من جواز رؤية غيره لربه في المنام في الدنيا، وجواز رؤيته له في الدار الآخرة.
ومنامه ويقظته سواع، ورؤية الآخرة في الدنيا، والدنيا في الآخرة سواء؛ لأن حقائق الكشف الصحيح ترى كل دار من الدار الآخرة لا تححب هذه، بوجود دخوله في غيرها، وأصحاب الكشف في المقام الرابع يعلمون أحوال الناس في الآخرة بعد مماقم ، كأشد ما كانوا يكشفوها في حال حياقم، ومن كان كشفه في خارقه كان كشفه في داره الآخرة تلك الدار آشد عما في الدار الآخرة آشد خرقا ووضوحا لقوله تعالى فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليؤم حديد} [ق: 22] .
ومن كان في هذه الدار في لبس وعمى فهو في الآخرة آعمى وأضل سبيلا، ولأن العبد يموت على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه إلا من كان موقنا بما في تلك الدار ومؤمنا بالغيب، قد رسخ الإمان في قلبه، وشرح به صدره، وتلج به قيه، فعندما ينكشف له الغطاء يجد كل ما آمر به، فلا يتحجب عنه كما ورد عن على كرم الله تعالى وجهه دالو كشف الغطاء لما ازددت يقينه.
فإن كان يزداد وضوحا فإن الشمس إذا ظهرت من وراء ستائر السحاب، وكان سحاب رقيق، ثم انقشع السحاب عن الشمس لم تزده يقينا في أها الشمس بانقشاع السحاب عنها، لكثا ازددنا وضوحا، ولذلك يحلى العروس بخمار رقيق كالشعارى الرقيقة على الحاضرين، ثم كشفت ذلك الحجاب عنها لم يزدد الحاضرين يقينا في كوها العروس، لكن ازدادوا وضوحا، وهذا بحسب درجات المكاشفين، وبحسب اطلاعهم ومقاماهم، وكذلك بحسب قوة لمان المؤمنين بالغيب، ودرجاتهم ومقاماتهم في ذلك والآنبياء صلوات الله عليهم وسلامه آعلى الناس كشفا واطلاعا ووجدانا وعرفانا، فلذلك لا يمنع جواز الرؤية بالاختصاص الإهي الصوفة
مخ ۵۶۷