529

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد يدها فالتقطه طاووس من الطواويس التي بدار الخليفة، فطلبته الحظية فلم تحده، فوقع في نفسها أن الشيخ الذي يملأ الماء سرقه.

فقالت للخليفة ذلك، فعز عليه كلامها وقال هاء هذه الخزانة، خذي منها ما تختاري ولا تقولي شيئا من ذلك فقالت: ما آخذ إلا عقدي بعينه، أو يحلف لي على المختوم آنه ما سرق عقدي- وكان عندهم المصحف الذي بخط عثمان بن عفان قليه، وكان عادهم آى من حلف عليه وكان كاذبا عمي- وكان الخليفة يحبها محبة عظيمة، وخشي على خاطر الشيخ من الحلف أو يقابله بذلك القول، وحلفت أها ما لم يحلف او يعطيها عقدها رمت نفسها من القصر.

فضاق أمير المؤمنين ذرعا بذلك، وبقي في هم وفكرة، فدخل عليه الوزير فوجده على تلك الحال فقال له أو سأله عما أهمه فأخبره بما حصل له، فقال له يا أمير المؤمنين، لا تتشوش، الفقراء فيهم احتمال عظيم، وأنا أروح إليه.

فركب الوزير وحضر عند الشيخ في مسجد فوجده يرقع في توبه أو دلقه أو دفاسه، فجلس عند ديوانه، وعرض بتشويش الخليفة وما هو عليه، فسأل الشيخ عنه فقال له بسبب ضعف عقول النساء وتلطف معه في القول، فقال الشيخ: لا والله، لا يتشوش الخليفة، وأنا ما أخذت شيئا، وأنا أحلف لها، هذا جرابي أفرغه حولم يكن فيه شيئا سوى رقعات- ثم قام ومعه الوزير وحضر إلى دار الخليفة، وأحضرت له الحظية كتاب القرآن وحلفته عليه، فعندما استوفى اليمين عمي في وقته، فحملوه إلى مسجده أعمى وشاع في بغداد أنه حلف حانثا فعمي، وبقي على ذلك سنة والناس يتكلمون ويقولون سرق العقد وحلف كاذبا وعمي: ثم إن الحظية مرضت بعد سنة مرضا شديذا، وطلب الأطباء ولم ينجح فيها دواء إلى آن ورد طبيب حاذق فوصف له حالها فقال: دواؤها قلوب الطواويس أو أكباد الطواويس- وذلك الطاووس من جملتهم، فخرج العقد من حوصلتها، فلما رآه الخليفة قال هذا عقدك وقد فعلتي ما فعلتي في أمر هذا الرجل الصالح؟

ثم ركب، وسار إلى الشيخ، وعرفه الصورة، وتخضع له، وسأله الرضا عنه وأن يعود إلى ماكان عليه فقال: ما أرضى إلا أن تحلف لي أنني إذا قلت لك شيئا تفعله لي

مخ ۵۲۹