الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد فلما رآها وأعجب ها حملها إلى عبد الملك بن مروان ليتحفه ها، ثم إن الصبي جاء إلى بيته فلم يجدها فحصل له من الألم ما لا يستطيع معه القرار ولا المنام ولا الطعام: اسائلهم عنها فهل من تخبر فمالي بنعم بعد مكثنا علم وأي بلاد الله إذ ظغنوا أموا لو كنث أعلم أين جثم ركابها إذا لسلكنا مسلك الريح خلفها ولو أصبحث نعم ومن دوها النجم ووجد آبوه من ذلك وجذا عظيما، وخشى على ولده الموت، ثم إهم طلبوها فلم يجدوا لها أثرا، ووقع الطلب في كل مكان فلم توحد.
وكان للشيخ والد الصبي صاحب خياط فقال له: لا تتعب، جارية ابنك ما راحت إلا لدار الخلافة، فإن كنت تخاطر بروحك وروح ولدك فأنا أخاطر بروحي معكما، إما يصل إلى مقصوده أو نموت جميعا، فقال الشيخ: نعم.
فجهز الخياط بمال جزيل، فعمل الخياط نفسه حكيما وجعل معه من المماليك والخدام والعقاقير والأشربة والأدوية وغيرها ومن الآلات والفرش والخيام ما يناسب ذلك، وأخذ الصبي معه على أنه مملوك له، وكان رجلا فاضلأ حكيما عارفا، فجعل أى حهة يدخلها يداوي الناس بغير آجرة، ويعطى الشراب والدواء من عنده، وكان كذلك حكماء الفلاسفة المتقدمون يبتغون بذلك الثواب في بقاء الأنفس وحياتها.
فشاع خبر الحكيم في البلاد إلى أن وصل إلى دمشق وفتح بها دكانا أو مكانا، واجتمع عليه الناس ونظروا إلى حسن ذلك الشاب وما هو عليه من الجمال وكانت نعم من حين دخلت على آمير المؤمنين عبد الملك بن مروان شغف ها وحصل ها مرض عظيم لفراقها لسيدها وجماله- فلما سمع بوصول هذا الحكيم وما هو عليه سير قهرمانة كانت عند نعم لتبصر حال الحكيم ولتصف حالها له، فلما جلست إلى جانبه وعليها آثار الحشمة عرف الحكيم أن ذلك من جهة الخلافة، فسألته عن جارية مريضة من مدة كذا وكذا وذكرت شيئا من حالها فقال لهاء كم سنها حتى يكون الدواء الموافق لها؟ فقالت سبعة عشر سنة قال: فأين مرباها؟ فإن الأمزحة والأهوية مختلفة
مخ ۵۲۱