الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد لا يسكنون بأرض يعرفون بها ولا يقيمون في حالي بتعيين وقنعوا النفس في الملبوس بالدون رضوا من العيش في الدنيا ر بهر كان الفقر عيشهم والذل عزهم وهم مع الفقر أغنى من سلاطين وعاقك قد بدا في زي مجنون وما منهم غير صق في محبته وهم ملوك الورى في المال والدين يراهم الناس جهالأ بمسكنة وهكذا كل من رتبه جليلة في الدنيا كالخلفاء والملوك والأمراء يتحسسون ويظهرون بخلاف حالهم الذي هم فيه لمقاصد هم وأمور لا تقف ها غيرهم امعات من سيرة الفارهق فكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ه في خلافته يطوف بالليل ويطلع على أحوال المسلمين وضروراقم فيقوم فيها بما يجب عليه ويكشف ضروراقم وقد كان ليلة من الليالي يمشي في المدينة وهو يسمع امرأة تقول: الا هل سبيل إلى خمر فأشرها أم هل سبيل إلى تصر بن حجاج فأصبح وطلب نصر بن حجاج وكان نصر شابا جميل الصورة وله شعر، فأمر بحلاقة شعره، فظهر في الحلاقة أحسن ما كان في الشعر فأخرجه من المدينة ولم يرجع إلى المدينة حتى طلعت لحيته.
وكان ليلة أخرى يمشي بالليل بالمدينة فوجد امرأة أرملة وعندها أطفال لها وهم يشكون من الجوع وهي تشغلهم وقد علقت على النار قدرا ليس فيها غير الماء لتشغلهم بذلك عن الجوع، فراح أمير المؤمنين وحمل على عنقه الدقيق والحطب وأوقد النار وجعل ينفخ تحت القدر حتى احترقت بعض لحيته من نفخ النار ومكث حتى أكل الصبيان وضحكوا ولعبوا، فسئل عن ذلك فقال: كرهت أن أتركهم إلا وهم يضحكون كما كانوا يكون هارهن والرعية
مخ ۵۱۳