الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
124 الوحيد في سلوك أهل التوحيد اع النساى وحكى لي الشيخ عبد العزيز رحمه الله قال: كنت يوما بجامع مصر، وابن الفارض بالجامع وعليه خلقة، فقام شاب من عنده وجاء عندي وقال لي: جرت لي مع الشيخ حكاية عجيبة يعني ابن الفارض- فقلت: وما ذاك؟ قال: دفع لي دراهم، وقال: هات لنا بها شيئا للأكل، فشريت ومشينا إلى الساحل فنزلنا في مركب حتى طلعنا إلى البهنسة، فطرق بائا فنزل شخص وقال: بسم الله فطلع الشيخ وطلعت معه، وإذا نسوة بأيديهم الدفوف والشبابات وهن يغنين له، فرقص الشيخ إلى أن انتهى وفرغ، ونزلنا فسافرنا حتى جينا إلى مصر، فبقي في نفسيء كيف رقص الشيخ على غناء النساء؟1 فلما كان في هذه الساعة حضر ذلك الشخص الذي فتح له الباب وقال له يا سيدي، فلانة ماتتء: وذكر واحدة من أولئك اللاتي كن يغنين له - فطلب الحجري فقال له: نشتري جارية، ورما قال: تصلح لهذا، ثم مسك أذني وقال لي: لا ترحع تنكر على الفقراء، أو قال: لا تعترض على الفقراء، جميع من رأيت ذلك اليوم جواري.
قال الشيخ عبد العزيز رحمه الله تعالى بقي عليه أنه لو أخبره بذلك خشية ألا عموت ذلك الشاب بسوء ظنه فيه، والذي أراه أن الشيخ ابن الفارض ه إنما ترك إعلامه في ذلك الوقت إلا لمصلحة رآها من ظهور البينة، والدليل القاصد له مع كشفه باستمرار حياة المنكر عليه إلى وقت ظهور البينة، كما جرى ليوسف الصديق الكله، والظاهر آنني قلت ذلك للشيخ عبد العزيز في ذلك الوقت.
وأخبرني الأمير بحير الدين بن شجاع الدين المعروف بابن اللمطي(1) عن الشيخ تقي الدين القشيري أن سماع النساء ما كان عنده أمر كبير، ورها قال لي إنني سمعت أنا وفلان شيئا غاب عني، وقلنا للشيخ ذلك فما أنكره، وعلى الجملة فالإنكار على الطائفة المنسوبة إلى الله تعالى المعروفة بالصلاح من علامات الشقاوة، نسأل الله تعالى العافية في الدين والدنيا والآخرة.
كل على طريق العق (1) كان أديبا منشذا متصوفا، وانظر: الوافي بالوفيات للصفدي (522/1) .
مخ ۵۰۵