501

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد فهيهات لا مالي أرجو ولا أهلي وأنت الذي آبديته قبل كونه ود انتسابي في محبتكم قتلي فغاية جهدي بذل زوحي فياهوى ولا حبره كلا ولا أنا من أجلي ومن أين لي ثوح فأختار بذلها وفي الحق لا قطغ لدي ولا وصلي فوصلي قطع وانقطاعي تواصن ولا شغل مني في الحقيقة من شغل تشاغلت عني في التشاغل فيكم فها آنا مت في الحقيقة ليس لي بغيرك آحياء ولا ميت قبلي فإن شئتني بين الأنام فمن مثلي؟

غبيدك آني إن تشاء اكونه اهل الاستاع وأهل الاستماع متفاوتون في الاستماع بحسب مواجيدهم في تحليات محبوهم، والسامعون من الله تعالى عند استعداد القلوب وخلوها من الشوائب والأغيار في هذه الدار، ومن تلك الدار وجمعيتها لاستماع موارد الأنس؛ أذ لا يسمع في ذلك المقام من غيره ولا ينطق إلا به من وراء حجاب الخطاب وشواهد الأسباب، ولا فرق بين أن يسمع من صامت أو ناطق أو حيوان أو إنسان، فيسمع من نغمات الأطيار وتمايل الأشجار وتسليم الأسحار وحس الأوتار وصفير المزمار والبلابل والهزار، فلا يختلف لديه السماع ولا يفرق بين الطيور واليراع(1).

وحكي عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي قدس الله تعالى روحه(2) - أنه كان رأى (1) اليراع يقصد به آلة مصنوعة من القصب، وهي ما تعرف الآن بالناي، والمزمار، (2) هو سيدي على آيو الحسن بن عبد الله السيد الشريف، زعيم الطائفة الشاذلية تسبة إلى شاذلة، قرية بافريقية. تشأ ببلده، فاشتغل بالعلوم الشرعية حتى آتقنها، وصار يناظر عليها مع كونه ضريرا.

ثم سلك منهاج التصوف، وجد واجتهد حتى ظهر صلاحه وخيره، وطار في فضاء الفضائل طيره، وحمد في طريق القوم سراه وسيره.

نظم فرقق ولطف، وتكلم على الناس فقرظ الأسماع وشنف، وطاف وجال ولقي الرجال.

أخذ عن اين مشيش، وأبي سعيد الباجي: قدم إلى الإسكندرية من المغرب، وصار يلازم بثغرها من الفجر إلى المغرب، وينتفع الناس بحديثه الحسن وكلامه المطرب،

مخ ۵۰۱