471

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد من الكتان الذي لم يصلح شيء كثير، فسقط السراج في الكتان فاشتعل وحال بينه وبين آخيه، فصاح لأخيه لينقذه فهجم على آخيه في النار وأخرجه فاحترقت أجسامهما وعالجوهما مدة كبيرة واستراحا، غير آي رأيت محمذا وكان ممن يتردد إلينا- وكان جسمه على حال عجيب وكان محمد هو الذي هجم في النار وأخرج آخاه وسلمت عيناه، وكان يكتحل على وجهه وقاية.

اى الحب الالهي وأما من قتل نفسه في الحب، فذلك كثير لا يكاد يحصى، وليس ذلك من غرضنا إلا سلوكا للطريق وتحريضا للهمم الفاترة وتشويقا للسالكين ليعلموا أن غيرهم أذهب نفسه لغرض زائل وأمر حائل وهم يطلبون رب الأرباب ومالك الرقاب الذي بيده الحياة والموت والخير والشر والنفع والضر والسعادة والشقاء والفناء والبقاء لا إله إلا هو مالك الدنيا والآخرة، فكيف بمن يكون هذا مطلوبه لا يحسب لحياته حساب.

فماهى ولقد حكي في ذم الهوى أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سأل عمرو بن معدي كرب فقال يا عمرو، آخبرني عن أحيل من لقيت، وأجبن من لقيت، وأشجع من لقيت.

فقال: يا أمير المؤمنين، كنت أشن الغارة، فرأيت فارسا لابس لامة(1) حربه وهو راكب على فرسه، فقلت له: يا فتى ، خذ حذرك فأنا قاتلك لا محالة.، فقال لي: ومن تكون؟ فقلت: عمرو بن معدي كرب، فسكت، ودنوت منه، فوجدته قد مات، فهذا أجبن من لقيت.

وأما أحيل من لقيت: فكنت أشن الغارة وإذا بفارس في وهدة من الأرض لقضاء الحاحة، وفرسه مشدودة وعليه لامة [حربه]، فقلت له يا فتى، حذ حذرك، فإني قاتلك لا محالة.. فقال: يا عمرو، ما أنصفتني، أنا في وهدة من الأرض وأنت على فرسك لابس لامة حربك، فقلت: وما تريد؟ فقال: تعطيني عهذا ألا يصل إلي منك سوء حتى اكون كما أنت،. فقلت: ولك ذلك، فقضى حاجته، واختبأ بكسائه، (1) هكذا في الأصل:

مخ ۴۷۱