الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد الله تعالى إلا إذا أمره به.
وأما تدافنهم في النار فلا شك فيهم، آخبري بذلك جماعة ممن رأى ذلك من التجار وغيرهم.
وأخبرق القاضى سراج الدين أبوعبد الله بن الصابوني رحمه الله تعالى- أنه كان باهند فسمع بميت مات، قال: فخرجنا لنرى ما يفعلون به قال: فجمعوا حطبا، وجعلوه في جورة وأشعلوا فيه النار وربا قال الزيت- وجاءوا بالميت ورموه في تلك النار، وجاعوا بزوجته وعليها الثياب والحلل والجواريي حولها ويزفوها وهى مقلدة بحوض المقل، وذلك أهم يكتبون عليه كتابة لمن مات من آبائهم وأبنائهم وقرابتهم، فكل من قصد كتابا جاء به إلى تلك المرآة. قال: وهي راكبة حتى قربت فأنزلوها وقربوها من النار، فربما تلكأت فدفعوها في النار فاحترقا جميعا.
فهذا فعلهم في الزوجين، وكذلك يفعلون بالملك إذا مات، فكل من كان حثا له أو من ينتمي إليه يحرق معه، فإذا احترق الملك آخذوا رماده وجعلوه في قارورة مع الوزير، فإذا رأى ولده قد تكبر أو تحبر نفخ في وحهه من ذلك التراب فيسكن غضبه ويعلم آنه صائر إلى ذلك.
ومنهم من يقتل نفسه ويجعل له سكينا على هيئة سكين القصاص لكنها ماضية حذا وها مقبضين، إذا قصد التقرب بنفسه جعلها على عنقه من قفاه وحصد عنقه بيديه الاثنتين، فتسقط رأسه وتبقى الجثة بلا رأس في ساعتها ملقاة في النار.
ومنهم من يعلق شعره بشجرة ويحصد رآسه في تلك اهيئة، فتبقى رأسه معلقة في الشجرةء. كل ذلك نووا به التقرب إلى الله تعالى على زعمهم، فالحمد لله رب العالمين الذي من علينا بالإسلام واتباع النبي ولطف بنا في جميع الأحكام، فقد كانت التوبة لمن قبلنا القتل قال الله تعالى:0 فتوبوا إلى باريكم فاقتلوا آنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم} [البقرة: 54].
العزهات والعزمات كثير، حتى في غير التقربة إلى الله تعالى، أو في محبة الآدميين بعضهم بعضا، وأعرف شخصا يسمى محمد من أهل قفط دخل أخوه في مكان لهم وفيه دابة وغنم ليعلفها، وكان معه سراج وكان الليل، وهم أناس يعملون الكتان، فكان في البيت
مخ ۴۷۰