الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد لهم عند الملوك والأمراء، وأولياؤهم في الدولة متحكمون، وعلى المملكة ملبسون، ويجدون على ذلك أعوايا، وعند كل أمير بل أكثر الأمراء من أوليائهم جماعة- وأقل الجماعة اثنان - وإن اقتصروا فواحد، ولهم في زي المسلمين وليسوا بمسلمين ولا مؤمنين بل عن الدين مارقين وعن الحق معرضين قاتلهم الله أنى يؤفكون} [التوبة: 30] .
يظهر ذلك في فلتات الألسن وحركات اللائمين، حتى أن الناس لو استقصوا أحوالهم لوجدوهم على غير منهاج الدين، ولو جعلوا عليهم رقباء في بيوقم وأماكنهم لوجدوهم على ما كانوا عليه بل ازدادوا شيء على المسلمين و إهانة لأهل الدين وتمكنوا وكثروا فلا يعتقدون الإيمان منهم في صغير ولا كبير وهو كما قيل: فهو كالصتل من بنات الأفاعي كلما طال عموه زاد شرا ولقد أنشد في القاضي الفاضل جمال الدين بن المكرم لنفسه: يا مالك الإسلام لا تغتر با أتى به القبط وما تمموا ارت ألا يحدثوا ذمة فأسلموا خيفة أن يجره وا افوا على الرزق ولو أهم جافوا على دينهم صتموا لا يغر ك إسلامهم فوالله ما في جمعهم ملموا ولقد صدق فيمن لا يتحقق إسلامه ولا يظهر عليه آثاره وأعلامه من الصلاة والصيام والقيام بوظائف الأحكام واتباع النبي عليه السلام، ومعاداة أعداء الدين ومحبة الأولياء والصالحين، فمن كان كذلك فهو من المؤمنين، ومن كان على ما كان عليه من موالاة الكفار ومواددة أهل الزنار والغيرة لهم والقيام بحقهم، ومن دحض كلمة الإسلام فهو على كفره، وازداد وصفا حقيقيا بالنفاق.
قال الله تعالىء إن المنافقين في الدزك الأسفل من النار} [النساء: 145] .
ويكفي ذلك، ولسنا نطيل الكلام في حقهم إذا لم نحد سامعا لكن حملني على ذلك ما أجده من الآلام الملازمة للقلب، وما أوجبه الله تعالى علي من القول؛ إذ عحزت عن الفعل والغيرة على دين الله القوتم وصراطه المستقيم، ونحن نلجأ إلى الله تعالى في ذلك كله، ونسأله أن يرفع المقت عنا، فلعل ذلك كله لكثرة ذنوبنا وسوء
مخ ۴۴۵