425

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد تعالى ما يشاء.

ب صاحب الرتهاها وعند استكمالهم هذه المصيبة العظمى والبلية الكبرى طلبوا صاحب الرباط المستجد على ساحل البحر وقالواء إن السلطان طلبك، فخرج من وقته بعياله، وسافروا سفرا عنيفا حتى آنه لم يدعهم يأخنون الخبز من الفرن ولا وجدوا كوزا يشربون فيه ولا زبدية إلى منفلوط، هذا مع كونه لم يخرج من مكانه إلا لصلاة الجمعة، ولم يكن أحد من أصحابه حاضر معهم، وكل الناس من أهل الناحية بذلك عالمون وله محققون، وجماعة كانوا عنده يوم الواقعة بذلك يشهدون، وإنما كان القصد من هذا الأمر مفهوم، ونصره من قصد نصرته النصارى معلوم وقد قلت: قل للذين نصروا الصلبان ويحكموا حسرقوا صفقة الدنيا مع الدين عاديتم الله في أحبابه سفها وفى موالاة إخوان الشياطين ان لم يكن لكم السلطان يردغكم ولم تخافوه في وقت ولا حين لا تعجلون فإن الله حالقنا سلطانه فوق سلطان السلاطين فلما وصل إلى القلعة المحروسة، وكان السلطان عز نصره والأمراء نصرهم الله تعالى في الصيد، وكان أعداء الدين ومن أقام نفسه لنصرة دين الصليب قد احتالوا كل الحيل والمكائد، وعملوا في هلاكه وذهاب نفسه ذخائر وأموالأ، ونسوا نصرة الله تبارك وتعالى، وكل ذلك ولا ناصر ينصره ولا معين يعينه.

وقد كان أقوام يقصدون إهانة من هو في زى المسلمين والمؤمنين وعصابة الموحدين، والناس مع ذلك عن نصرة دينهم غافلون، وعما وقع من هذا الأمر العظيم لاهون، كأهم لا يسمعون ولا يعقلون، ولم يظهر لإنكار ذلك واحد، ولا قام به قائم، ولا قعد له قاعد، وبقى الأمر على ذلك مستدتم، ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيه) [النور: 15].

ولما أدخلوه البرج في أول طلوعه وحد لذلك انشراحا في صدره ونورا في قلبه،

مخ ۴۲۵