368

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

ان 376 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وكان الوقث مسعرا كثير البرد - فدخلوا الرباط وجلسوا مع الفقراء وناموا بينهم بحيث لا يعرفهم أحد، فجاء سيدي آحمد إليهم وهم نيام، فأيقظهم فقالواء يا سيدي، نحن بعض الفقراء فقال: صدقتم، ولكن أظيكم جائعين فقالوا له: نعم، فأخذهم ورجع بم إلى دار الفقراء وجاءهم بطحين وحطب وطاسة وقال لهم: هاكم الماء واعجنوا كما تختارون واخبزوا، وجاعهم بسمكة فشووها وأكلوا فقالوا له: أي سيدي، أي شيء أغراك على هذا، ونحن قوم صابئة؟

فقال لهم : وإنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان:9].

فقاموا جميعهم وأسلموا علي يديه، فانظر إلى صدق حاله، حيث غلم منه صدق السر فهداهم الله تعالى على يده، وكان مع ذلك أب الأيتام والمساكين، وكان هينا لينا، لا يحرد لنفسه إلا لله تعالى.

وخرج مرة إلى حلقة الفقراء فوحد فيها شبابا يلعبون، فلما أبصروه هربوا منه وخلوا ثياهم، فجلس عندها يحفظها لهم، ثم ناداهم وقال لهم: حاللوني ما روعتكم، ارجعوا إلى ماكنتم عليه.

ومرة أخرى وكان خابز الدرب، فوحد صغارا يتخاصمون فخلصهم ثم قال لأحدهم: أنت ابن من؟ قال: وإيش كان فضولك؟ فقال له: صدقت أي ولدي، حزاك الله تعالى الخير كما أدبتني ثم إنه كان يبتدياء من لقيه من بني آدم بالسلام، ومن الأغنام حتى الكلاب، وكان إذا رأى خنزيرا يقول له : أنعم صباحك أي مبارك.

وكان يعود المرضى، حتى إنه كان يسمع بمريض في قرية من القرى ولو كان على بعد مشي يعوده بعد يوم آو يومين.

وكان يخرج إلى الطريق ينتظر قدوم العميان فيأخذ بأيديهم ويقودهم ويحسن اليهم ويسألهم الدعاء: وكان إذا رأى أمرا خيرا عزم عليه، وإذا رأى شيخا كبيرا يكرمه ويحسن إليه، ويفلعه ثيابه ويغسلها، ويوصي الفقراء عليه بالشفقة وعلى أمثاله، dd/6/9ar6r rr 676.7 66/ع21 1715]

مخ ۳۶۸