الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
33 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وقد كان يقول لزوحته أم صالح: أي بنت الشيخ، إن سرك لحاقك بي؛ فأقلي الطعام واهجري المنام.
حى كان قدس الله تعالى روحه- يوقظها بالليل ويقول لهاء قومي إلى وردك؛ فإن العبد إذا سلك طريق القوم كان قريبا.
فلا تقلك يا أخي إن الدنيا تعوقنا؛ فإن الله تعالى تكفل لك بالرزق، فقال تعالى عز من قائل: خن نززقهم وإياكم} [الإسراء: 31].
وقال تعالى: إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} [الذاريات: 58].
وقال تعالى: نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا الزخرف: 32] فإذا كان هو الرازق وهو الذي يقسم فلم تتعب نفسك؟ ولا تحتهد وتسلك الطريق الذي كان شيخك سالكه؟
وذكر عن رسول الله أنه كان يقول: "الصاحب قدر المصحوب (1لم.
وعن سيدي أحمد، قدس الله تعالى روحه، أنه كان يقول: من لقي مفلحا ولم يفلح متى يفلح؟
والحديث عن رسول الله: "صلوا كما رأيتموني أصلي (2لم.
فبين الدليل وأوضح السبيل.
حكي لي عن الشيخ أبي المنذر المهميدرحي (2) حقدس الله تعالى روحه - أنه سئل عن فضل سيدي أحمد قال: لا أقدر أشرحه و لا أقدر أشرح لكم حاله، فأح عليه أسحابه وأقسموا عليه بالعزيز سبحانه وتعالى، فقال لهم: أختصر لكم شيئا من فضله، ثم قال لهم: ما أقول لكم في رجل ما اعترف لنفسه قدرا أبدا؟ و لا خطر له غير ربه ؟ ولا رضي نفسه يوما واحدا أن تكون منعمة برائحة من روائح الدنيا؟ وله عند الله تعالى من القدر والمنزلة ما لا يحده ثم قال هذا الرجل سلك طريقا لم يسلكها أحد، وكلما ازداد قدره عند الله (1) رواه الطبري في تفسيره (82/5).
(2) رواه البخاري (2331/5).
(3) هكذا في المخطوط (ق /355).
مخ ۳۶۳