613

التقريب والإرشاد

التقريب والإرشاد

ایډیټر

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

باب/
الكلام في أن النبي ﷺ داخل في
كل خطاب باسم يتناوله وغيره من الأمة
واعلموا- رحمكم الله- أن الواجب في هذا الباب لو ثبت القول بالعموم وجوب دخول النبي ﷺ في كل خطاب يتناوله وغيره من الأمة، نحو قوله تعالى: يا عبادي، ويا أيها الناس، ويا أيها الذين آمنوا، ويا أولي الألباب، ويا أهل البصائر، ونحو ذلك، لأنه ﵇ مستحق لجميع هذه الأسماء، وأحق بأكثرها من جميع أمته، فيجب بحكم الظاهر دخوله تحت الاسم.
ولا وجه لاعتلال من أخرجه من حكم هذا الخطاب. لأجل أنه قد خص بفرائض وعبادات فرق فيها بينه وبين الأمة، لأن تخصصه بذلك بالأدلة التي أوجبت إفراده بها لا يمنع من دخوله معهم، أو صحة دخوله معهم على القول بالوقف في الأسماء العامة أو الصالحة للعموم على قول أهل الوقف.
يبين هذا ويوضحه أنه قد فرق بين الحائض والطاهر والمقيم والمسافر والحر والعبد في كثير من أحكام العبادات، ثم لم يمنع ذلك من دخول الجميع تحت

2 / 179