وأشهد (١) أن محمدًا عبد وَرَسُولُهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَكره (٢) أَنْ يُزاد فيه حرف أو يُنقص (٣) منه حرف.
(١) قوله: أشهد أن، قال الرافعي: المنقول أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقول في تشهده أشهد أني رسول الله، ولا أصل لذلك، بل ألفاظ التشهد متواترة عنه ﷺ، كان يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله أو عبده ورسوله، كذا في "التلخيص (في الأصل: "تلخيص الحبير"، وهو تحريف) الحبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير" لابن حجر ﵀.
(٢) قوله: يَكره أن يُزاد، لأنه تلقّاه من فِي رسول الله ﷺ وعلَّمه كما كان يعلِّم السورة من القرآن، فأحب أن لا يُزاد فيه ولا ينقص. وقد أخرج الطحاوي عن المسيّب بن رافع أنه سمع عبد الله بن مسعود رجلًا يقول في التشهد: بسم الله، التحيات لله، فقال له: أتأكل؟ وأخرج أيضًا، عن الربيع بن خيثم أنه لقي علقمة فقال: إنه قد بدا لي أن أزيد في التشهد "ومغفرته"، فقال علقمة: ننتهي إلى ما عُلّمناه. وأخرج عن أبي إسحاق قال: أتيت أبا الأسود، فقلت إن أبا الأحوص قد زادَ "والمباركات"، قال: فأته، فقل له: إن الأسود ينهاك ويقول لك: إن علقمة بن قيس تعلَّمهن من عبد الله كما يتعلم السورة من القرآن عدَّهن عبد الله في يده (في "شرح معاني الآثار" ١/١٥٦: "إن أبا الأحوص قد زاد في خطبة الصلاة") .
(٣) قوله: أو ينقص، هذا ينافي ما روي أنه كان يقول بعد وفاة النبي ﷺ "على النبي"، وكذا روي عن غيره كما بسطه ابن حجر في "فتح الباري" ولعله كَرِه نقصانًا يخلُّ بالمعنى لا مطلقًا.