466

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

ایډیټر

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

عَلَيْكَ (١) أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله

(١) قوله: السلام عليك ... إلخ، ورد في بعض طرق حديث ابن مسعود ما يقتضي المغايرة بين زمانه ﷺ وما بعده في الخطاب (في بذل المجهود ٥/٢٨٣: لو كان كذلك كان ينبغي أن يُقال في حياته ﷺ عند الغَيْبَة في السفر وغيره بدون لفظ الخطاب ولم يثبت بعد، بل كانوا يقولون في الحضور والغيبة بلفظ الخطاب، فينبغي أن يُقال بعد وفاته ﷺ أيضًا كذلك)، ففي الاستئذان من صحيح البخاري من طريق أبي معمر عنه بعد أن ساق حديث التشهّد، قال: وهو بين أظهرنا (هكذا في أصل الكتاب والصواب بين ظهرانينا. وقال الحافظ جمال الدين الملطي في معتصره: ١/٣٥ بعد ذكر الحديث المذكور من قوله: بين ظهرانينا - إلى - على النبي: منكر لا يصح، وذلك مخالف لما عليه العامة)، فلما قُبض قلنا: السلام يعني على النبي. وأخرجه أبو عَوَانة في صحيحه وأبو نعيم والبيهقي من طرق متعددة بلفظ: فلما قُبض قلنا السلام على النبي، وكذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة. قال السبكي في "شرح المنهاج" بعد أن ساقه مسندًا إلى أبي عوانة وحده: إن صح عن الصحابة هذا دلَّ على أن الخطاب في السلام بعد رسول الله ﷺ غير واجب. انتهى. قلت: قد صحَّ بلا ريب، وقد وجدتُ له متابعًا قويًا، قال عبد الرزاق: أنا ابن جريج، أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبي ﷺ حيّ: السلام عليك أيها النبي، فلما مات قالوا: السلام على النبي، وإسناده صحيح. وأما ما روى سعيد بن منصور من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه أن النبي ﷺ علَّمهم (في الأصل: "علَّمه"، والظاهر: "علَّمهم" كما في "فتح الباري" ٢/٣١٤) التشهد فذكره، قال: فقال ابن عباس: إنما كنا نقول: السلام عليك أيها النبي إذا كان حيًا، فقال ابن مسعود: هكذا علَّمناه، وهكذا نعلِّم، فظاهره أن ابن عباس قاله بحثًا، وأن ابن مسعود لم يرجع إليه، لكن رواية أبي معمر أصح لأن أبا عُبيدة لم يسمع من أبيه والإسناد إليه مع ذلك ضعيف، فكذا في "فتح الباري".

1 / 475