454

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

ایډیټر

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

وَضَعَ كفَّه الْيُمْنَى (١) عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أصابعَه كلَّها (٢)، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ (٣) الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، ووضع كفَّه اليسرى على فخذه اليسرى.

(١) قوله: وضع كفه اليمنى، قال ابن الهُمام في "فتح القدير". لا شك أن وضع الكف مع قبض الأصابع لا يتحقق حقيقةً، فالمراد - والله أعلم - وضعُ الكف ثم قبض الأصابع بعد ذلك للإشارة. وهو المرويّ عن محمد، وكذا عن أبي يوسف في "الأمالي". انتهى. وقال عليّ القاريّ في رسالته "تزيين العبارة لتحقيق الإشارة": المعتمد عندنا أنه لا يَعقد يُمناه إلا عند الإشارة لا ختلاف ألفاظ الحديث وأصناف العبارة، وبما ذكرنا يحصل الجمع بين الأدلة، فإن البعض يدل على أن العقد من أول وضع اليد على الفخذ، وبعضها يشير إلى أنه لا عقد أصلًا، فاختار بعضهم أنه لا يعقد ويشير بعضهم أنه يعقد عند قصد الإشارة ثم يرجع إلى ما كان عليه. والصحيح المختار عند جمهور أصحابنا أن يضع كفيه على فخذيه ثم عند وصوله إلى كلمة التوحيد يعقد الخنصر والبنصر ويحلق الوسطى والإبهام، ويشير بالمسبِّحة رافعًا لها عند النفي واضعًا عند الإثبات ثم يستمر ذلك لأنه ثبت العقد عند ذلك بلا خلاف ولم يوجد أمر بتغييره. فالأصل بقاء الشيء على ما هو عليه. انتهى.
(٢) قوله: وقبض أصابع كلها، ظاهره العقد بدون التحليق، وثبت التحليق بروايات أخر صحيحة فيُحمل الاختلاف الأحوال والتوسع في الأمر، وظاهر بعض الأخبار الإشارة بدون التحليق والعقد، والمختار عند جمهور أصحابنا هو العقد والتحليق، والثاني أحسن كما حققه عليَّ القاري في رسالته: "تزيين العبارة" بعد ما أورد نُبَذًا من الأخبار.
(٣) قوله: بإصبعه (وفي الحديث استحباب الإشارة بالسبابة وهو مجمع عليه عند الأئمة الأربعة. "أوجز المسالك" ٢/١١٦)، وهي السبابة، زاد سفيان بن عُيَيْنة، عن مسلم بإسناده

1 / 463