452

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

ایډیټر

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

الْحَصَى (١) تَسْوِيَةً (٢) خَفِيفَةً.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كُنْتُ يَوْمًا أُصَلِّي، وَابْنُ عُمَرَ وَرَائِي (٣)، فالتفتُّ فَوَضَعَ يده في قفاي فغمزني (٤) .

(١) الحصى جمع حصاة (سنكريزة) (بالفارسية) . قوله: سوّى الحصى، حكى النووي اتفاق العلماء على كراهة مسح الحصباء وغيرها في الصلاة، وفيه نظر، لحكاية الخطابي، عن مالك أنه لم يَرَ به بأسًا فكأنه لم يبلغه الخبر، كذا في الفتح والأَولى إن صح ذلك عن مالك أنه كان يفعله مرة واحدة مسحًا خفيفًا كفعل ابن عمر.
(٢) قوله: تسوية، أي: مرةً واحدة خفيفة تحرزًا عن الإيذاء، وعن العمل الكثير، وقد ورد ذلك مرفوعًا، فأخرج الأئمة الستة عن مُعَيْقيب أن النبي ﷺ قال: لا تمسح الحصى وأنت تصلي، فإن كنتَ لا بد فاعلًا فواحدة. وأخرج ابن أبي شيبة، عن جابر، سألت رسول الله ﷺ عن مسح الحصى، قال واحدة ولئن تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سود الحدق وروى عبد الرزاق عن أبي ذر سألت النبي ﷺ عن مسح الحصى فقال: واحدة أو دعْ. وكذلك رواه ابن شيبة وأبو نعيم في "الحلية". وكذلك أخرجه أحمد عن حذيفة.
(٣) أي: واقفًا أو قاعدًا خلفي.
(٤) الغمز: العصر والكبس باليد، قوله: فغمزني، تنبيهًا على كراهة الالتفات في الصلاة، أي: النظر يمينًا وشمالًا، لما أخرجه أبو داود والنسائي عن أبي ذر مرفوعًا: لا يزال الله مُقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه. وأخرج البخاري عن عائشة: سألت رسول الله ﷺ عن التفات الرجل في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد، وأخرج الطبراني في "الأوسط" عن أبي هريرة مرفوعًا: إياكم والالتفات في الصلاة، فإن أحدكم يناجي ربَّه ما دام في الصلاة.

1 / 461