398

Al-Takhmeer Sharh Al-Mufassal fi Sun'at Al-I'rab

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

ایډیټر

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Grammar
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان
فاللَّامُ (^١) كقولك: جئتُك للسَّمنِ واللَّبَنِ، ولإِكرامِكَ الزائرَ، وخرجتُ اليومَ لمُخاصَمَتِك زيدًا أمسِ".
قال المشرّحُ: شُرِطَ المَصدرُ في المَنصوبِ بمعنى اللَّامِ، لأنَّه متى كان مَصدرًا كان الإِدراجُ فيه أقلَّ، ألا تَرى أنَّكَ إذا قلتَ: جئتُك إكرامًا لَكَ، ثُمَّ رجعتَ بهذا الكلامِ إلى الحقيقةِ لم يُحتَج فيه إلى إضمارِ اللَّام، وذلك أن تقولَ: جئتُك لإِكرامَك، ولو قلت: جئتُك جاهًا لك ثَمَّ رجعتَ به عن حقيقتِهِ فكما يُحتاجُ فيه إلى إضمارِ اللَّام يُحتَاجُ فيه إلى إضمارِ (^٢) شيءٍ آخرَ، وذلك أن تقولَ: جئتُك ليحصُلَ لي (^٣) جاةٌ (^٤)، وكذلك شُرِطَ أن يكونَ (^٥) فِعلًا لفاعِلِ الفِعْلِ المُعلِّ، وذلك أنَّه إذا كان فعلًا له كانَ أقلَّ (^٦) إدراجًا، أَلا تَرى أنَّك إذا قُلتَ: ضَربتُه تأديبًا له، فهو أقلُّ إدراجًا، كما لو قُلت: ضربتُه تأديبًا له، لأنَّ تمامَ المعنى في الأولِ، ضربتُه لأُؤَدِّبَهُ، ولا كذلك في الثَّاني، لأنَّه لو قلت: ضربتُه ليتأدَّبَ، لم يكن تمامُ المعنى (^٧)، لأنَّ تمامَ المعنى فيه، ضَرَبتُهُ لأؤدّبه فيتأدب (^٨)، وكذلك شُرِطَ أن يكونَ مقارِنًا له في الوجودِ، لأنَّ (^٩) هذا المنصوبَ علَّةُ الأوَّلِ، وإنَّما يكونُ عِلةً إذا كانَ مقارِنًا. فإن سألتَ: المقارَنَةُ ليست بشرطٍ بدليلِ قوله تعالى (^١٠): ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾. ألا تَرى أنَّ زينةً منصوبٌ

(^١) في (أ) واللّام.
(^٢) في (أ).
(^٣) في (أ) لك.
(^٤) فى (أ) جاها.
(^٥) في (ب).
(^٦) كتبت بين السطرين في (ب).
(^٧) في (أ) إذ.
(^٨) في (أ) فيؤدب.
(^٩) نقل الأندلسي في شرحه: ١/ ٢٤٢ شرح هذه الفقرة.
(^١٠) سورة النحل: آية: ٨.

1 / 419