616

(فدية) رفع؛ لأنه خبر ابتداء محذوف، أي فعليه فدية، قيل: هو ابتداء، وخبره محذوف، أي فدية واجبة، ولا بد من حذف فيه؛ لأن لمجرد الأذى لا تجب الفدية كأنه قيل: فحلق فعليه الفدية.

* * *

(النزول)

نزلت الآية في كعب بن عجرة قال: مر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديبية، ولي وفرة من شعر فيها القمل، وأنا أطبخ قدرا لي، وهي سائرة على وجهي فقال: أيؤذيك هوام رأسك؟ فقلت: نعم، فقال: احلق رأسك واذبح شاة أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع من بر، واختلفوا فقيل: إنه في المحصر خاصة، وقيل: بل في كل محرم، وهو الصحيح، وإنما المعتبر بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولأنه تقدم ذكر الحج والعمرة، كما تقدم ذكر الإحصار فحمله على الجميع أولى.

* * *

(المعنى)

ثم بين تعالى حكم الأذى والمرض فمن كان منكم مريضا مرضا يحتاج إلى الحلق، أو لبس مخيط، أو نحو ذلك من محظورات الإحرام أو به أذى من رأسه صداع أو هوام ففدية، فحلق لذلك العذر، فعليه فدية، أي بدل وجزاء يقوم مقام الأول في ذلك من صيام أو صدقة أو نسك هدي يذبح.

* * *

(الأحكام)

الآية تدل على وجوب الفدية على من حلق أو لبس المخيط لعذر، وقد بينا أن

مخ ۸۰۸