ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التهذيب في التفسير
Al-Muhsin ibn Muhammad ibn Karama al-Jushami (d. 494 / 1100)التهذيب في التفسير
واختلفوا في المحصر في الحرم، فقيل: ليس بإحصار، حكاه أبو الحسن عن أبي حنيفة، وقيل: إن أمكنه الوصول إلى البيت أو الوقوف فليس بمحصر، وإن لم يمكنه فهو محصر، حكاه الطحاوي عن أبي حنيفة.
والثاني: الكلام في الهدي، وقد بينا الخلاف فيه، وعن الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه نحروا يوم الحديبية سبعين بدنة عن كل سبعة بدنة، وهذا لا يدل على الوجوب، فإن أقله شاة.
والثالث: بلوغه محله، قيل: الحرم، عن أهل العراق، والآية تدل عليه؛ لأنه يقتضي مكانا يبلغه الهدي، ويؤيده قوله: (والهدي معكوفا أن يبلغ محله) وعند الشافعي حيث صد، وتعلق بنحرهم بالحديبية، لكن القوم قالوا: الحديبية جامعة للحل والحرم، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - نزل في الحل، وكان يصلي في الحرم.
واختلفوا فقيل: يذبح أي وقت شاء؛ لأنه خصه بمكان دون زمان، عن أبي حنيفة. وقيل: بل يوم النحر، عن أبي يوسف ومحمد والأصم، فإن كان معتمرا ففي أي وقت شاء.
والرابع: الحلق؛ تدل الآية على نفي الحلق، واختلفوا فقيل: ليس على المحصر حلق، وليس ذلك بنسك، عن أبي حنيفة ومحمد. وقيل: هو نسك، وعليه ذلك، عن أبي يوسف. واختلف قول الشافعي قال أبو بكر الرازي: إذا أحصر في الحرم فعليه الحلق باتفاق؛ لأنه يختص الجرم.
ويدل الظاهر على بلوغ الهدي محله، ثم ما يفعل به ليس في الظاهر، واختلفوا فيه فقيل: أراد إراقة الدم في الحرم، وقيل: تفرقة اللحم في المساكين، فإن لم يجد الهدي بقي محرما حتى يجد الهدي أو يطوف سبعا كفائت الحج عند أبي حنيفة
مخ ۸۰۶