ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التهذيب في التفسير
Al-Muhsin ibn Muhammad ibn Karama al-Jushami (d. 494 / 1100)التهذيب في التفسير
لما بين تعالى الصوم بين وقته، فقال تعالى: أحل لكم وهذا يقتضي تحريما متقدما أزاله عنهم، ويحتمل أن ذلك التحريم كان في شريعة من قبلنا، إلا أن المفسرين اتفقوا أن التحريم كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ، غير أبي مسلم فحمله على تحريم ذلك في النصارى، وأنه تعالى أحل ذلك للمسلمين، وإنما أوتي في ذلك من إنكاره النسخ في القرآن حتى أداه ذلك في مواضع إلى تعسف شديد في التأويل ليلة الصيام الرفث قيل: الجماع، عن ابن عباس وأكثر المفسرين. وقيل: إنها كلمة جامعة لحاجات الرجال إلى نسائهم، عن الأصم هن لباس لكم شبهت باللباس قيل: من حيث يخصها بنفسه كما يخص لباسه فيراها أهلا لملاقاة بشرته. وقيل: لأنه يسكن إليها، ويستتر بها عن الأمور التي تنفر النفس عنه، كما يستتر بلباسه عن كشف ما ينفر الطبع عن كشفه. وقيل: لأن كل واحد منهما كان يلبس صاحبه على المحظور، ويستتر بصاحبه عن الناس، عن الأصم، وهذا تعسف شديد. واختلفوا في معناه، وقيل: سكن لكم، عن ابن عباس. وقيل: كاللباس لكم يحل له أن تلابسه، عن أبي علي. وقيل: حلال لكم، عن الحسن. علم الله يعني علمه موجودا، فالوجود حادث لا علم الله؛ لأنه تعالى عالم لم يزل ولا يزال أنكم كنتم تختانون أنفسكم قيل: تظلمون أنفسكم، عن ابن عباس، وقيل: تخونون يعني في الجماع؛ لأنه الذي سبق ذكره، ويتأخر ذكره، فلا بد أن يكون وقع من بعضهم، والمعنى جامعتم على وجه محظور، فكأنه خان نفسه من حيث أقدم على محظور، وقيل: تفعلون ما يضركم على وجه المساترة عن غيركم، وقيل: خنتم أنفسكم حيث فوتم ثوابه (فتاب عليكم) قيل: تبتم فقبل توبتكم، وقيل: رحمكم بأن رخص لكم فرجع بكم إلى الإباحة، وقيل: لطف لكم حتى تبتم.
ويقال: إذا كان الخيانة الستر فكيف يساتر نفسه؟
قلنا: قيل: يستر بعضهم بعضا، وقيل: يعمل على المساترة له، وقيل: لأن الجماع يقع على وجه المساترة.
مخ ۷۷۶