559

فأما الوصي فلا بد من قبوله، ويعتبر قبوله ورده في صحتها، فإن تصرف بعد

الموت فهو قبول، فإن قبل في حياته لزمته، ولا يجوز ردها إلا بحضرته، وليس قبول الوصية كقبول الوصايا أنه يكون بعد الموت.

وإذا أوصى إلى رجلين فهما وصيان، وإن أوصى إليه في شيء بعينه فهو وصي في الجميع، وقال الشافعي: هو وصي فيما عين، والوصية إلى عبد غيره باطلة، فأما عبد نفسه والورثة صغار جاز عند أبي حنيفة، ولم يجز عند أبي يوسف ومحمد، والوصية إلى الذمي باطلة، وقيل: جائزة، ويخرجه القاضي، والأول أصح.

وإذا أوصى إلى فاسق لم يجز، وقيل: يجوز، ويخرجه القاضي، قال الشيخ الإمام الناصحي رحمه الله تعالى: الأوصياء ثلاثة: عدل قوي فيقره، وفاسق قوي متهم فيجرح، وعدل ضعيف، فيقوى بضم غيره إليه، والكلام في الوصايا موضعه كتب الفقه.

قوله تعالى: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم (181)

* * *

(اللغة)

التبديل: تغيير الشيء بوضع غيره موضعه.

والبدل: وضع الشيء مكان آخر، ومنه قوله تعالى: (يوم تبدل الأرض غير الأرض).

* * *

(الإعراب)

مخ ۷۵۰