554

وقوعه، ووقوعه لا يكون سببا للحياة فصار ذلك كالناقص، وفي الآية تقرير الوجوب

ممكن، فتتكامل فائدة بقاء الحياة في الجميع.

فأما الإيجاز فلأنه مع قلة حروفه يدل على معان خمسة كما بينا مما لا يدل عليه المثل، وحروف الآية اثنا عشر حرفا في القصاص حياة، وهو مستقل بنفسه يعني بغير ولكم، وحروف المثل أربعة عشر حرفا.

فأما البعد عن الكلفة فلأن المثل يشتمل على ألفاظ مكررة ينفر منها الطبع، ويمجها السمع، والآية تشتمل على ألفاظ تقبلها القلوب، وتدخل على السمع بغير حجاب.

وأما حسن التأليف: فلأن الآية مؤلفة من حروف متلائمة تدرك حسيا بخلاف المثل، وكل ذلك ظاهر.

قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين (180)

* * *

(اللغة)

كتب: فرض، ومنه الصلاة المكتوبة، وأصله من الكتابة، وقد بينا.

والوصية معروفة.

المعروف هو الذي لا يجوز أن ينكر.

* * *

(الإعراب)

مخ ۷۴۵