ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التهذيب في التفسير
Al-Muhsin ibn Muhammad ibn Karama al-Jushami (d. 494 / 1100)التهذيب في التفسير
روى عكرمة عن ابن عباس أن النبي، صلى الله عليه وسلم - دعا اليهود إلى الإسلام فقال له رافع بن خارجة ومالك بن عوف: بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم منا، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وروى الضحاك عن ابن عباس أنها نزلت في كفار قريش.
* * *
(النظم)
قيل في اتصال الآية بما قبلها وجهان: أحدهما: أنه إخبار عن الكفار الذين تقدم ذكرهم، ثم منهم من قال: إنهم اليهود، ومنهم من قال بأنهم المشركون، ومنهم من قال: إنهم الذين حرموا فخوطبوا: (يا أيها الناس) فبين أن طريقهم التقليد لا العلم.
الثاني: أنه لما بين عداوة الشيطان ونهى عن اتباعه بين أن الكفار يتبعون آباءهم عدولا عن النظر وطلبا للإلف، كما يتبعون الشيطان عند دعائه إلى الشبه، فلما حذر من أحد الأمرين حذر من الآخر.
* * *
(المعنى)
وإذا قيل لهم اختلفوا في الضمير في قوله: لهم على ثلاثة أقوال: فقيل: يعود على من في قوله: من يتخذ من دون الله أندادا وهم مشركو العرب وقد سبق ذكرهم، وقيل: على الناس في قوله: يا أيها الناس فعدل عن المخاطبة إلى المعاينة للتصرف في الكلام، كقوله تعالى: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم)
وقيل: يعود على الكفار من اليهود وغيرهم، وقد جرى ذكرهم، والضمير قد يعود على المعلوم كما يعود على المذكور، والقائل النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون اتبعوا ما أنزل الله قيل: القرآن وشرائع الإسلام، وقيل: في التحريم والتحليل قالوا يعني الكفار (بل نتبع ما ألفينا) وجدنا عليه آباءنا من عبادة الأصنام، فالخطاب للمشركين، وقيل: في التمسك باليهودية فيكون خطابا لليهود. وقيل: من تحريم الحرث والأنعام (أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا) أي لا يعلمون شيئا من أمور الدين ولا يهتدون أي لا يصيبون طريقة الحق، واختلفوا في وصفهم بذلك، فقيل: هو على النفي، عن أبي
مخ ۷۰۵