496

وثانيها: جريهما على طريقة واحدة حتى تتم به المصالح ومعرفة الأزمنة من السنين والشهور، وتتم به النعمة من السكون وابتغاء الفضل.

وثالثها: أخذ أحدهما من صاحبه والزيادة والنقصان.

ورابعها: تعلق ذلك بجري الشمس والقمر على الحد الذي يجري عليه لولاه لما تم الليل والنهار.

وخامسها: قصر كل واحد وطوله باختلاف مشارق الأرض ومغاربها.

وسادسها: اختلافهما حتى لو دام أحدهما واتصل لما تمت المصلحة ومنافع الخلق.

وسابعها: لولاهما لما صح شيء من معرفة السنين والحساب.

فأما الفلك وإن كان من أفعال العباد فلا يتم إلا بأمور من جهته تعالى: أولها: الآلات التي يعمل بها الفلك كالخشب والحديد وغيرها مما لا يقدر عليها غيره.

وثانيها: صفة الماء في الرقة التي لولاها لما صح جري الفلك.

وثالثها: ما يفعله تعالى في الماء من الجرية الشديدة وما فيه من الاعتمادات والرطوبات.

ورابعها: تخلل الماء في البلاد ليقع الانتفاع في الفلك.

وخامسها: الاعتمادات التي خلقها في الماء حتى منع الفلك من الرسوب.

وسادسها: إرسال الريح لإجراء السفن على حد معلوم.

وسابعها: ما أجرى به العادة من السلامة في الغالب في تقوية القلب في الركوب.

فأما الماء المنزل من السماء فيدل من وجوه: أولها: إنشاؤه مع أنه لا يقدر عليه غيره.

وثانيها: صفته من الرقة والعذوبة وحياة الأرض.

مخ ۶۸۷