480

وتدل على وجوب إظهاره للغير إذا لم يعلمه؛ لأنه إذا كان عالما فليس هو بأن

يجب ذلك عليه بأولى من الآخر.

وتدل على أن المقصود المنع من كتمان المنزل وما يدل عليه، فمن هذا الوجه يدل على وجوب إظهار التنزيل والتأويل.

وتدل على أنه إذا أظهره واحد سقط عن الباقي؛ لأن المقصود الإظهار، فهو من فروض الكفاية.

وتدل على وجوب الدعاء إلى التوحيد والعدل؛ لأن البينات والهدى يجمعان ذلك، وفي الكتاب ما يدل عليهما مؤكدا لما في العقول.

ومتى قيل: أليس جميع المكلفين مشتركين في العقليات، فكيف يجب الإظهار؟

قلنا: قد يتفاوتون في استعمال الأدلة وطرقها وكيفية الاستدلال، فوجب أن يبين ذلك.

وتدل على أن حل الشبهة واجب؛ لأنه من إظهار الحق.

وتدل على أن اللعن اسم شرعي؛ لأنه يفيد أمرا زائدا على اللغة، وجنس اللعنة يدل على الوعيد، ولعن الله تعالى: إبعاده من رحمته، ولعن غيره: الدعاء عليه باللعن، ولعن الله والمؤمنين يدل على الاستحقاق.

قوله تعالى: (إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم (160)

* * *

(اللغة)

التوبة أصلها الرجوع، وفي الشرع: هي الندم على مواقعة الجريمة والعزم على ترك المعاودة. والتواب في صفة الله تعالى قابل التوبة، وفي صفة العبد فاعل التوبة، ثم تواب فيه مبالغة، وتلك المبالغة على ضربين إما لكثرة ما يقبل من التوبة حالا بعد حال، أو لأنه يقبل التوبة على عظائم الإجرام.

مخ ۶۷۱