ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التهذيب في التفسير
Al-Muhsin ibn Muhammad ibn Karama al-Jushami (d. 494 / 1100)التهذيب في التفسير
على ما ورد به الخبر، وإنما حمله أبو القاسم على حياة الحشر؛ لأنه ينكر عذاب القبر.
ومتى قيل: نحن نشاهد أجسادهم ميتة في القبور، فكيف يصح ما ذهبتم إليه؟
قلنا: يصح أن يعيد الله تعالى إليهم الحياة ويحيي من الأجزاء ما لا بد منه في كونه حيا على ما نقوله في ماهية الحي، ولا معتبر بالأطراف، ويحتمل أن يحييهم إذا لم يشاهدوا، فيدل على أن هذه الصفة لقوم تقدموا ثم مشاركة غيرهم إياهم في تلك الصفة تعلم بدليل.
وتدل على الترغيب في الجهاد رغبة فيما وعد الله المجاهدين.
قوله تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين (155)
* * *
(اللغة)
الابتلاء: الاختبار والامتحان، وإذا استعمل في صفة الله تعالى فالمراد به أنه يعامل معاملة المختبر؛ لأنه عالم بالأشياء، ولا يجوز عليه أن يختبر ليعلم.
والبلوى مثل الابتلاء، يقال: بلوته وابتليته: اختبرته، والبلاء الاختبار أيضا، ويكون بالخير والشر.
الجوع: المخمصة وهو الحاجة إلى الغذاء، جاع يجوع، والمجاعة عام فيه جوع، ونقيض الجوع الشبع، وحقيقة الجوع: شهوة غالبة للطعام، والشبع زوال الشهوة، ولا خلاف أن الشهوة معنى في القلب لا يقدر عليه إلا الله تعالى، والجوع منه، فأما الشبع فمنهم من قال: هو معنى وهو يفعله تعالى، ومنهم من قال: زوال الشهوة فقط، والأول قول أبي علي، والثاني قول أبي هاشم، وعلى هذا العطش والري.
مخ ۶۵۸