463

عليكم أداء العبادات، عن أبي القاسم، ونظيره: (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى)

ولا يجوز أن يكون بمعنى الاجتماع في مكان أو بقعة؛ لأنه من صفات الأجسام، تعالى الله عن ذلك.

* * *

(الأحكام)

الآية تدل على أن فعل العبد حادث من جهته؛ لأن الاستعانة لا تصح إلا والعبد فاعل مختار، وإذا كان جميع ما يظهر عليه خلقا لله تعالى لم يكن للاستعانة معنى.

وتدل على أن الصبر والصلاة لطف للعبد كما قال تعالى: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر).

ومتى قيل: اللطف في شرعها أو فعلها؟

قلنا: فيهما جميعا، فالشرع من فعله تعالى، ومنا اعتقاد وجوبه وإقامة حدوده، وجميع ذلك لطف للمكلفين.

وتدل على أن الواجب على المكلف الصبر على أداء الطاعات، وعن فعل المعاصي وتحمل المشقة فيهما لينال الفوز بالدرجات، وتدل على أنه متى فعل ذلك فالله تعالى يوفقه ويسدده ويثيبه وينصره.

قوله تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون (154)

* * *

(اللغة)

السبيل: الطريق، وسبيل الله: طريق مرضاته، وعند الإطلاق يفهم منه الجهاد، سمي بذلك؛ لأنه طريق ثوابه ورحمته.

مخ ۶۵۴