ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التهذيب في التفسير
Al-Muhsin ibn Muhammad ibn Karama al-Jushami (d. 494 / 1100)التهذيب في التفسير
الثاني: أن الحجة بمعنى المحاجة، وتقديره: لئلا يكون للناس معكم حجاج إلا الذين ظلموا فإنهم يحاجونكم بالباطل، والاستثناء على هذا متصل بما قبله.
الثالث: زعم أبو عبيدة أن (إلا) بمعنى الواو، كأنه قيل: لئلا يكون للناس عليكم حجة، ولا الذين ظلموا، وأنشدوا: وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان يعني: والفرقدان، وأنكر ذلك الفراء وأبو العباس، قال الفراء: ولا يجيء إلا بمعنى الواو إلا إذا تقدم استثناء، كما قال الشاعر: ما بالمدينة دار غير واحدة ... دار الخليفة إلا دار مروان كأنه قال: ما بالمدينة دار إلا دار الخليفة ودار مروان، وقال أبو العباس: لا يجوز (إلا) بمعنى الواو أصلا.
الرابع: زعم قطرب أن فيه إضمارا، وتقديره: لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا على الذين ظلموا، وموضع (الذين) خفض عنده؛ لأنه جعله بدلا من الكاف والميم في (عليكم)، كأنه قيل: لئلا يكون عليكم حجة إلا على الذين ظلموا فإنه يكون حجة عليهم، وهم الكفار، وقال علي بن عيسى: وهذان الوجهان يبعدان، والأول هو الصحيح.
والخامس: أنه استثناء صحيح، والمراد بالناس أهل الكتاب، وأنهم وجدوا في كتابهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحول القبلة، فلما حولت القبلة بطلت حجتهم إلا الذين ظلموا، فإنهم كتموا ما عرفوا، عن أبي روق.
ويقال: لم أثبتت الياء في واخشوني وحذفت في نظائره؟
قلنا: الإثبات هو الأصل، وهو إجماع ههنا، وأما الحذف فللخفة، والأخير بالكسرة من الياء.
مخ ۶۴۳