437

(قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا)

الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون (144)

* * *

(القراءة)

قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي تعلمون بالتاء على الخطاب للمسلمين، والباقون بالياء على أنه راجع إلى اليهود.

* * *

(اللغة)

الرؤية: إدراك الشيء بالبصر، ونظيره أبصره، يقال: رأى يرى رؤية، ثم يستعمل بمعنى العلم، قال الله تعالى (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) و(ألم تر كيف فعل ربك بعاد)

والتقلب: التحريك في الجهات، والتقلب والتصرف والتحول نظائر.

والرضا يرجع إلى الإرادة، فإذا قيل: رضي عمله، فكأنه أراده، وإذا قيل: رضي عنه، فكأنه أراد ثوابه وتعظيمه، ونقيضه السخط، وهو يرجع إلى أنه يريد عقابه، ورضي وأحب وأراد من النظائر.

والشطر: النصف، ويقال: شطر كذا أي نحوه.

والحرام: المحرم، حرمه تحريما إذا منعه عنه، ثم يختلف باختلاف المواضع، فحرم الأم أي نكاحها، وحرم الطعام أي أكله، وحرم مال الغير ليتصرف فيه، وسمي البيت الحرام قيل: لأنه ممنوع عن الاصطلام، كما منع من أصحاب الفيل، وقيل: لأنه يحرم فيه ما يحل في غيره.

مخ ۶۲۸