432

وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم رؤوف مثقل مهموز مشبع على وزن رعوف، وفيه أربع لغات: رؤف كفعل، ورؤوف كفعول، ورئف كحذر، ورأف: فعل، قال الشاعر: نطيع نبينا ونطيع ربا ... هو الرحمن كان بنا رؤوفا وقال جرير: يرى للمسلمين عليه حقا ... كفعل الوالد الرؤف الرحيم * * * (اللغة)

الوسط من الناس ومن كل شيء أفضله وأعدله، ليس بالغالي ولا المقصر، والوسط بين طرفي كل شيء.

والعقب مؤخر القدم، وهو النسل أيضا.

والإضاعة: مصدر أضاع يضيع إضاعة، وضاع ضياعا، وضيعه تضييعا.

والرأفة الرحمة.

ويقال: مم أخذ الوسط، وما معناه؟

قلنا: معناه خيار، أخذ من المكان الذي تعتدل المسافة إلى أطرافه، وقيل: من المتوسط بين الغالي والمقصر، فالحق معه.

* * *

(الإعراب)

يقال: في لام ليكونوا ولكبيرة وليضيع: ما معنى هذه اللامات الثلاثة؟

قلنا: الأولى لام كي، تقديره: لكي يكونوا، والثانية: لام التوكيد. والثالثة: لام الجحود.

والكاف في قوله: كذلك كاف التشبيه، قيل: مردودة على يهدي، تقديره: كما أنعمنا عليهم بالهداية كذلك أنعمنا عليهم بالعدالة، وقيل: كما اخترنا إبراهيم كذلك اخترناكم، فيصرف إلى اصطفينا، وقيل: تقديره: نهدي من نشاء، كما هديناكم إلى قبلة هي أوسط القبل، كذلك جعلناكم أمة وسطا عن أبي القاسم وأبي مسلم.

مخ ۶۲۳