428

ولى عنه وصرفه والنهى عنه نظائر، وولى عنه خلاف ولى إليه، كقولهم: عدل عنه، وعدل إليه.

والقبلة: الجهة التي تستقبل في الصلاة، والكعبة قبلة المسلمين، وأصله الحال التي يقابل الشيء غيره عليها، كالجلسة للحال التي يجلس عليها.

ويهدي ويدل من النظائر، وأصل الهداية الدلالة.

والصراط: الطريق المستقيم المستوي المستمر على سنن واحد.

* * *

(النزول)

روي أنه لما حولت القبلة إلى الكعبة عاب الكفار المسلمين على ذلك فنزلت الآيات، واختلفوا في العائب، وهم السفهاء على أربعة أقوال: قيل هم مشركو قريش وأهل مكة، قالوا: يا محمد رغبت عن قبلة آبائك، ثم رجعت إليها، فلترجعن إلى دينهم، فنزلت الآية، عن ابن عباس والبراء بن عازب، والحسن والأصم.

وقيل: هم اليهود، عن ابن عباس ومجاهد.

وقيل: المنافقون، عن السدي، وذلك أنهم قالوها استهزاء بالإسلام.

وقيل: هم أهل الكتاب، ويجوز أن يدخل فيه المشركون، عن أبي مسلم.

وقيل: الكل، فالمنافقون قالوا: ما باله توجه قبله زمانا، ثم توجه إلى غيرها، واليهود قالوا: اشتاق إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثبت على قبلتنا لرجوناه المنتظر، والمشركون قالوا: تحير محمد. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

* * *

(المعنى)

مخ ۶۱۹