427

ب (تلك) إلى إبراهيم ومن ذكر معه، عن قتادة والربيع، وقيل: إلى من سلف من آبائهم

الذين كانوا على طريقتهم، عن أبي علي أمة جماعة (قد خلت) أي مضت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم) أي لهم جزاء عملهم، ولكم جزاء عملكم ولا تسألون عما كانوا يعملون؛ لأن كل أحد يسأل عن عمله.

ويقال: لم كررت هذه الآية؟

قلنا: فيه قولان: أحدهما: أنه عنى بالأول إبراهيم، ومن ذكر معه، وبالثاني: أسلاف اليهود، عن أبي علي.

الثاني: أنه متى اختلفت الأوقات والأحوال والمواطن لم يعد معيبا.

* * *

(الأحكام)

الآية تدل على أن أحدا لا يؤخذ بذنب غيره، ولا يسأل إلا عن عمل نفسه، فيبطل قول المجبرة في أطفال المشركين، وفي خلق الأفعال، وفي الكافر يحمل عليه ذنوب المسلمين.

وتدل على أن التعلق بما تقدم لا يكون طريقا للتوصل إلى الدين، وإنما الطريق اتباع الأدلة والنظر فيها، وفيه حيث على العمل.

قوله تعالى: (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (142)

* * *

(اللغة)

السفيه : الجاهل، وجمعه السفهاء، وأصله الخفة، والسفيه الخفيف العقل، يقال: ثوب سفيه: رديء النسج، وتسفهت الرياح الشيء: إذا استخفته فحركته.

مخ ۶۱۸