402

قوله تعالى:

(ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم (129)

* * *

(اللغة)

البعث: الإرسال، ومنه بعثه رسولا، وبعثه من قبره.

والتزكية: التطهير، يقال: نفس زكية، أي طاهرة، وسمي محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن النفس الزكية؛ لأخبار ظهرت أنه يقتل بموضع كذا النفس الزكية، فقتل هو.

العزيز: القادر الذي لا يغالب، وأصل العزة القوة، وقيل: هو القادر الذي لا يمتنع عليه شيء، وقيل: المنيع، وهو في صفته تعالى بمعنى القادر، فيكون من صفات ذاته.

وحكيم: بمعنى عالم من صفة الذات، وبمعنى محكم لأفعاله من صفات الفعل.

* * *

(المعنى)

لما بين تعالى دعاءهما للذرية بين دعاءهما لنبينا فقال تعالى: ربنا وابعث فيهم رسولا منهم قيل: هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ ولذلك قال: أنا دعوة إبراهيم، وبشرى عيسى وتلك البشارة قوله: (ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) و(فيهم)

مخ ۵۹۳